نياحة القديس البابا ميخائيل الثاني البطريرك الحادى والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية
في مثل هذا اليوم من سنة 862 للشهداء (1146 م)، تنيّح القديس البابا ميخائيل الثاني البطريرك الحادي والسبعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا الأب بقرية دقادوس ولما كبر ترهّب بدير القديس مكاريوس الكبير ببرية شيهيت. فعاش في نسك زائد مواظباً علي الصلاة والقراءة إلي أن ذاع صيت فضائله.
ولما تنيّح البابا غبريال الثاني، البطريرك السبعون، تقدم راهب يدعى يوأنس بن كدران، يريد أن يرشح نفسه. وعاونه في ذلك الأنبا يعقوب أسقف لقانة والأنبا خريستوذولوس أسقف فوه، والأنبا ميخائيل أسقف طنطا، إلا أن أساقفة الصعيد وكهنة الأسكندرية وأراخنة مصر لم يقبلوا ذلك، وإختاروا ثلاثة من الرهبان، وألقوا قرعة هيكلية بينهم، فوقعت علي الراهب ميخائيل. فرسموه بطريركاً يوم 5 مسري 861 للشهداء (1145 م).
وكان هذا الأب شيخاً جليلاً محباً للفقراء والمساكين. وكان يعرف كيف يصل إلي القلوب بوعظه وإرشاده فداوم علي تعليم الشعب وتثبيتهم علي الإيمان. فالتفوا حوله في محبة وولاء وتقبلوا إرشاداته بفرح. وقد أستمر هذا الأب في نسكه وتقشفه وقناعته.
وكانت هناك خمس إيبارشيات خالية، فصام مصلياً إلي الله ليختار من يصلح لهذه المسئولية. فأرشده الرب إلي خمسة من الرهبان الأتقياء، فرسمهم وزودهم بالنصائح والبركات.
ولكن أيام هذا البابا كانت قصيرة، فمرض وتوجه إلي برية شيهيت، وهناك تنيّح بسلام، بعد أن أقام علي الكرسي ثمانية شهور.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.