وفيه أيضاً من سنة 1372 للشهداء (1656م)، تنيّح القديس البابا مرقس السادس البطريرك الأول بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا القديس من أبوين تقيين في بلدة بهجورة. ولما أصبح شاباً ترهب بدير الأنبا أنطونيوس وعاش في الدير عابداً وناسكاً مداوماً علي الإطلاع في الكتب والمخطوطات حتي أستوعب الكثير من العلوم الدينية.
ولما تنيّح البابا متاؤس الثالث اتفق رأي الأساقفة والكهنة والأراخنة علي رسامة الراهب مرقس الأنطوني بطريركا وتم ذلك في يوم 15 برمودة سنة 1362 للشهداء (1646م) بإسم البابا مرقس السادس وفور جلوسه علي السدة المرقسية أمر بعودة الرهبان إلي أديرتهم.
فغضب أحد الرهبان ووشي به عند الوالي الذي فرض غرامة كبيرة علي البابا والأقباط وأمر أن يلبس الرهبان ملابس زرقاء. وقد قاسي البابا بعض الإضطهادات التي أحتملها بصبر.
وتنيّح بسلام بعد أن جلس علي الكرسي المرقسي عشر سنوات ودفن في كنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.