السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
19 برموده 1742 الاثنين، 27 أبريل 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديس سمعان الأرمني اسقف بلاد فارس أستشهاد الشهداء يوحنا أبو نجاح الكبير والرئيس أبو العلا فهد بن إبراهيم وزملائهما أستشهاد الراهب داود بن غبريال
🕯️

أستشهاد القديس سمعان الأرمني اسقف بلاد فارس

في مثل هذا اليوم إستشهد القديس سمعان الأرمني أسقف بلاد فارس في زمان الملك سابور بن هرمز ملك الفرس الذي كان يضطهد المسيحيين ويعاملهم بكل قساوة.

أختارت العناية الإلهية هذا القديس ليكون أسقفا علي بلاد فارس فأهتم برعاية شعبه وإفتقادهم وتعليمهم ووعظهم وقيادتهم في طريق القداسة، كما ثبتهم علي الإيمان الأرثوذكسي الصحيح.

ولما سمع به سابور ملك الفرس، بعث له رسالة يدعوه فيها أن يترك إيمانه ويعبد الأوثان المصنوعة بالأيدي. فرد عليه القديس برسالة يقول فيها "إن الذين أشتراهم السيد المسيح بدمه الطاهر قد تخلصوا من عبودية الشر، ولا يجوز لهم أن يتعبدوا لمصنوعات الأيدي". فلما قرأ الملك الرسالة غضب جداً وأستحضر القديس وربطه بالحديد وألقاه في السجن، فوجد بعض المحبوسين يعبدون الشمس فعلّمهم ووعظهم حتي آمنوا بالسيد المسيح، وأقروا بذلك أمام الملك، فأمر بقطع رؤوسهم. ثم استحضر القديس من السجن ومعه مائة وخمسين شخصاً كانوا قد آمنوا علي يديه في السجن.

فضعف أحدهم أمام العذابات وأراد أن ينكر إيمانه فوعظه القديس وشجعه علي الإحتمال قائلاً له: "ليست الضربة شيئاً إذا أغمضت عينيك"، فعذّبوه وقطعوا رأسه فنال إكليل الحياة ثم أمر الملك بقطع رؤوس المائة والتسعة والاربعين أيضاً. فنالوا جميعاً اكاليل الشهادة.

وبعد أن فشلت المحاولات مع القديس سمعان أمر بقطع رأسه فنال هو أيضاً إكليل الشهادة وكان عمره وقتئذ مائة وعشرين سنة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد الشهداء يوحنا أبو نجاح الكبير والرئيس أبو العلا فهد بن إبراهيم وزملائهما

وفيه أيضاً من سنة 719 للشهداء (1003 م) أستشهد القديس يوحنا أبو نجاح والرئيس أبو العلا فهد بن إبراهيم وآخرون. كان يوحنا أبو نجاح من عظماء الأقباط في القرن العاشر في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي.

وكان باراً تقياً غيوراً علي الإيمان الأرثوذكسي، يحب كنيسته القبطية ويحسن إلي الفقراء والمساكين. عمل كبيراً للكتاب المباشرين. أرسل إليه الخليفة مع تسعة آخرين وقال له " أريد أن تترك دينك وتدخل في ديني فأجعلك وزيري الخاص وتقوم بتدبير مملكتي". فأجابه يوحنا قائلاً: " أمهلني إلي الغد".

فجمع أصدقاءه وقال لهم "أنا مستعد أن أموت علي أسم السيد المسيح، فلا تطلبوا المجد الفاني فيضيع عليكم مجد المسيح الباقي".

وفي الغد مضي إلي الحاكم الذي سأله قائلاً "هل طابت نفسك؟"، فأجاب يوحنا وقال: "نعم وسأبقي علي ديني".

فغضب الخليفة وأمر أن يجلدوه ألف جلدة، فلما أكمل ثلاثمائة قال "أنا عطشان". فأعلموا الحاكم الذي قال "اسقوه بعد أن تقولوا له أن يرجع عن دينه". فأجاب يوحنا قائلاً: "أعيدوا الماء لأن سيدي يسوع قد سقاني وأطفأ ظمأي"، ثم تنيّح بسلام ونال إكليل الشهادة.

فأمر الخليفة أن يضربوه وهو جسد ميت إلي تمام ألف جلدة.

بعد ذلك أرسل الخليفة واستحضر أبو العلا فهد بن إبراهيم، الذي كان مخلصاً لكنيسته ومحباً للمساكين وكان من أكابر رجال الدولة. فقال له الخليفة "أنت تعلم إني قدمتك علي كل من هو في دولتي، فأسمع مني وكن معي في ديني فأرفعك أكثر مما أنت فيه وتكون لي مثل أخ"، فلم يجبه إلي قوله. فأمر بقطع رأسه وحرق جسده بالنار، وظلت النار مشتعلة ثلاثة أيام ولم يحترق جسده، وبقيت يده اليمني التي كان يمدها للصدقة سليمة. ونال إكليل الشهادة.

وقد إنتقم الله من الذين سعوا به لدي الخليفة.

أما بقية العشرة فعذّبهم الخليفة فمات أحدهم وضعف منهم أربعة ثم عادوا واعترفوا بالسيد المسيح ونالوا اكاليل الشهادة. وبقي ثلاثة منهم عادوا إلي مسيحيتهم.

بركة صلوات هؤلاء الشهداء جميعاً فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد الراهب داود بن غبريال

وفيه أيضاً من سنة 1099 للشهداء (1383 م) استشهد الراهب داود بن غبريال البرجي من بركة قرموط. وقد عذّب هذا القديس كثيراً ولم ينكر الإيمان بالسيد المسيح. وبعد أن تعبوا من تعذيبه قطعوا رأسه بحد السيف. ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)