السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
22 بشنس 1742 السبت، 30 مايو 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس أندرونيقوس أحد السبعين أستشهاد 142 صبياً ومعهم 28 سيدة نياحة القديس آمون مؤسس برية نتريا
🕯️

نياحة القديس أندرونيقوس أحد السبعين

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس أندرونيقوس أحد السبعين الذين إنتخبهم الرب وأرسلهم ليكرزوا بملكوت السموات (لو10: 1) كان من أصل يهودى ويمتُّ بصلة قرابة للقديس بولس الرسول وقد ذكره قائلاً: " سلموا على أندرونيقوس ويونياس نسيبَىّ المأسورين معى اللذين هما مشهوران بين الرسل وكانا في المسيح قبلى".

اسم أندرونيقوس من أصل يونانى ويعنى " الرجل الظافر". هذا القديس حضر حلول الروح القدس في يوم الخمسين. وبشَّر في مدن كثيرة بصحبة القديس يونياس قبل أهتداء الرسول بولس. أما بعد إهتداء بولس فإنهما ذهبا معه إلى أماكن عديدة أهمها مدينة رومية حيث بشَّرا هناك وإحتملا كثيراً من الآلام حتى أن القديس بولس الرسول عندما أرسل رسالته إلى رومية أقرأهما سلاماً خاصاً.

ويرى القديس يوحنا ذهبى الفم أن معنى كلمة " المأسورين معى" أنهما لم يسقطا تحت الأسر بالمعنى المعروف كأسرى حرب وإنما احتملا ما هو أقسى من ذلك، إذ عاشا في الغربة محرومين من أقربائهما واحتملا المجاعة والميتات المستمرة وسقطا تحت متاعب كثيرة.

ولما أكملا سعيهما الصالح وشاء الرب أن ينقلهما من هذا العالم، مرض الرسول أندرونيقوس قليلاً وتنيَّح بسلام. كفنه القديس يونياس وصلى عليه ودفنه في مغارة، وبعدها صلى إلى الرب أن ينقله هو أيضاً، فتنيَّح في اليوم التالى.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد 142 صبياً ومعهم 28 سيدة

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد مائة وإثنان وأربعون صبياً وثمانى وعشرون سيدة من أمهاتهم. وذلك أنه بعد أستشهاد الستة جنود المرافقين للشهيد أقلاديوس الأمير، أمر الوالى بسجن أقلاديوس وأبامون وسرنا. فكانوا في السجن يسبحون الله بنغمات روحية مع جميع المسجونين.

وإذ كان بالقرب من مكان تعذيب القديس أبامون كَتّاب للتعليم وكان المعلم فيه رجلاً مسيحياً شجاعاً، فشجع الفتيان أن يذهبوا إلى مكان التعذيب ويعترفوا باسم المسيح أمام الوالى. وبالفعل تقدموا للوالي وأعترفوا بأسم المسيح. وإذ رآهم الوالى دهش وسألهم " أين آباؤكم؟". أجابوا " أبونا في السماء وأمنا هى الكنيسة ". شاهد أقلاديوس هذا المنظر ففرح وصار يشجع الصبية. أما معلمهم فكان يرتل المزمور: "سبحوا الله يا جميع قديسيه"، والصبية يجاوبونه بنغم روحى جميل. أثار هذا المشهد الجموع وانطلق الكل يعلن في المدينة ما حدث، فجاءت ثمانى وعشرون سيدة من أمهات الصبية، وصرن يقلن لأولادهن: " ماذا أصابكم؟ أتريدون أن تمضوا إلى السيد المسيح وتتركونا وحدنا في العالم؟ "، اغتاظ الوالى لما سمع وما رأى، وألقى بالجميع في أتون النار، فنالوا أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس آمون مؤسس برية نتريا

وفيه أيضاً من سنة 64 للشهداء (348م)، تنيَّح القديس العظيم الأنبا آمون مؤسس الرهبنة في جبل نتريا. وُلدَ هذا القديس سنة 275م من عائلة مسيحية تقية وغنية. فقد والديه في سن مبكر فتكفل به عمه، ولما بلغ سن الثانية والعشرين أرغمه عمه على الزواج فأقنع زوجته بحياة البتولية فوافقته على ذلك. وكانا يقضيان أوقاتاً كثيرة في الصلاة والسهر وعاشا على هذا الحال 18 سنة. ثم اتفقا أن يسلكا طريق الرهبنة فذهبت هى إلى دير للعذارى وانطلق هو إلى جبل نتريا (برنوج) حيث تفرغ للنُسك وللعبادة فكان أول من سكن هذه البرية.

ولما ذاع خبر قداسته التف حوله كثيرون من الراغبين في الحياة النُسكية وتتلمذوا له وأنتشرت جماعات الرهبان في هذا الجبل. ولما تكاثر الرهبان في جبل نتريا أسس الأنبا آمون منطقة القلالى (سيليا) ليذهب إليها الراغبون في الانفراد والوحدة.

أشتهر الأنبا آمون بفضيلة الحياء الشديد، كما اشتهر بالبساطة في معيشته وكان يكتفى بقليل من الخبز وكان أحياناً يقضى يوماً أو يومين في الصوم الانقطاعى وكان يقضي وقته في الهدوء والتأمل في الأمور الإلهية مع إرشاد الإخوة، فأنعم الله عليه بموهبة عمل المعجزات.

زار في أواخر حياته القديس الأنبا أنطونيوس وهناك تنبأ له القديس أنطونيوس بقرب إنتقاله، وبعد رجوعه إلى قلايته بقليل رقد في الرب بعد جهاد طويل وقد رأى القديس الأنبا أنطونيوس وهو في جبل العربية بالصحراء الشرقية نفس القديس آمون صاعدة إلى السماء بين تهليل الملائكة والقديسين، وأعلن للحاضرين لديه عن ذلك، فمجدوا الله وقديسه الأنبا آمون.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)