السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 بؤونه 1742 الثلاثاء، 9 يونيو 2026 م العودة لليوم
ظهور جسدى القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى نياحة القديس البابا يوأنس الثامن عشر البطريرك السابع بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

ظهور جسدى القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى

فى مثل هذا اليوم ظهر جسدا القديسين يوحنا المعمدان وأليشع النبى بمدينة الإسكندرية.

وذلك أن يوليانوس الجاحد قصد أن يبنى هيكل أورشليم بعد ما هدمه فسباسيان وابنه تيطس قاصداً أن يبطل قول السيد المسيح: "أنه لا يترك حجر على حجر لا يُنقض "(مت 24: 2).

فلما شرع فى البناء انبعثت نار من الأساس والتهمت الفعلة فقال اليهود: " إن السبب فى ذلك هو وجود أجساد بعض المسيحيين فى هذا المكان، ويجب رفعها منه"، فأمر يوليانوس بحرق الأجساد.

ولما أخرجوا جسدى القديسين يوحنا المعمدان وأليشع النبى لحرقهما تقدم بعض المسيحيين وأعطوا أموالاً للجند وأخذوا الجسدين وأتوا بهما إلى البابا أثناسيوس الرسولى بالإسكندرية ففرح بذلك ووضعهما فى مكان خاص إلى أن يبنى لهما كنيسة، وكان معه تلميذه ثاؤفيلس الذي خلفه على الكرسى المرقسى.

ولما جلس البابا ثاؤفيلس على الكرسى المرقسى تذكر ما قاله البابا أثناسيوس فبنى الكنيسة ونقل إليها الجسدين. وحدث وهم سائرون بالجسدين أن عبروا أمام بيت امرأة صابئة (من الذين يعبدون الكواكب) لها أربعة أيام متعسرة فى الولادة، فسمعت ضجة الاحتفال، فتشفعت بالقديس يوحنا المعمدان ونذرت أنها تصير مسيحية إذا نجت من هذه الشدة، ولم تتم كلمتها حتى وضعت ولداً وأسمته يوحنا، ثم اعتمدت هى وأهل بيتها.

أما الجسدان فقد وضعوهما فى الكنيسة بإكرام جزيل. وقد حدثت منهما عجائب كثيرة.

ولما استشهد القديس مكاريوس أسقف قاو وضعوا جسده معهما.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس الثامن عشر البطريرك السابع بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1512 للشهداء (1796 م) تنيَّح القديس البابا يوأنس الثامن عشر البطريرك السابع بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس بالفيوم من أبوين مسيحيين أسمياه يوسف، وقد ربياه تربية مسيحية حقيقية. ولما كبر مضى و ترهّب بدير القديس الأنبا أنطونيوس وقد أحبه الرهبان، وكان يفضل الخلوة عن الاختلاط بالناس فرسموه قساً. ثم اختاره الرب للبطريركية فرسموه يوم 15 بابه سنة 1486 للشهداء (1769م).

وقد لاقى هذا البابا شدائد كثيرة من حكام البلاد، ولاسيما من حسن باشا القائد التركى الذي أخذ أموال البطريركية ونهب بيوت المسيحيين كما تفشى وباء الطاعون حتى أفنى كثيرين.

وفى أيامه أرسل بابا روما رسالة يطلب إخضاع الكنيسة القبطية له، فقام الأنبا يوساب الأبح أسقف جرجا وأخميم بالرد على هذه الرسالة وتفنيد دعوى بابا روما، ودافع عن إيمان وعقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية دفاعاً مجيداً. فندمت الكنيسة الكاثوليكية على ما فعلته.

وقد اهتم البابا يوأنس برعاية شعبه وتثبيت المفاهيم الإيمانية عنده واشترك مع المعلم إبراهيم الجوهرى فى تعمير الأديرة والكنائس. كما قام بتكريس الميرون فى كنيسة القديسة العذراء مريم بحارة الروم بالقاهرة فى سنة 1502 للشهداء (1786).

ولما أكمل سعيه الصالح تنّيح بسلام بعد أن أقام على الكرسي المرقسي ستة وعشرين سنة وسبعة أشهر وأربعة عشر يوماً. ونُقل جسده الطاهر إلى مقبرة البطاركة بكنيسة الشهيد مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)