أستشهاد القديسة أفرونيا الناسكة
في مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء (305م) أستشهدت القديسة الناسكة العذراء أفرونيا. عاشت هذه القديسة في دير الميصة ببلاد ما بين النهرين والذي كان فيه خمسون عذراء. كانت رئيسة هذا الدير هي خالتها القديسة أوريانة، فتتلمذت أفرونيا على يديها. وقد ربتها خالتُها بخوف الله وعلمتها قراءة الكتاب المقدس فكانت تمارس الحياة النسكية بغِيرة متقدة.
وحدث لما أثار دقلديانوس الاضطهاد ضد المسيحيين، إقتحم الجنود الدير وأمسكوا الرئيسة وأساؤوا معاملتها جداً.
فتقدمت أفرونيا إليهم - وكانت في العشرين من عمرها - وسألتهم أن يتركوا الأم العجوز ويمسكوا بها عوضاً عنها. فربطوها بالحبال وانطلقوا بها إلى الوالي والأم الرئيسة تتبعها. وعندما وصلت إلى الوالي أعترفت أمامه بالسيد المسيح ورفضت عبادة الأوثان وأستهانت بكل وعوده.
فأمر بضربها بالعصي ثم مزق ثوبها. هنا صرخت الأم الرئيسة قائلة: "لماذا تريد أن تُشَهِّر بهذه الصبية اليتيمة؟" وهكذا احتملت أن ترى ابنتها تتعذب، لكن لم تحتمل أن ترى ثوبَها يُمزَّق وجسدَها يظهر.
غضب الوالي وأمر أن تعصر بالهنبازين، وأن يقطعوا لسانها ويكسروا أسنانها، وكان الرب يشفيها ويعزيها. أخيراً أمر الوالي بقطع رأسها فنالت إكليل الشهادة. وأخذ أحد الأتقياء جسدها وكفنه ودفنه.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.