وفيه أيضاً إستشهد القديس مار جرجس الإسكندري إبن أخت أرمانيوس والي الإسكندرية. هذا القديس كان والده تاجراً ولم يكن له ولد وحدث أن سافر إلي اللد بفلسطين وتصادف عيد تكريس كنيسة الشهيد مار جرجس الروماني. فصلي إلي الله أن يرزقه ولداً فأستجاب الله وأنجب ولداً ودعاه جرجس فأدبه بالآداب المسيحية.
ولما توفى والداه أبقاه خاله الوالي أرمانيوس عنده حتي بلغ الخامسة والعشرين من عمره. وكان لخاله ابنة وحيدة خرجت ذات يوم مع صاحباتها للنزهة فشاهدت ديراً خارج المدينة وسمعت الرهبان يرتلون ويسبحون. فتأثرت مما سمعت وسألت القديس مار جرجس فعرفها بالإيمان المسيحي والدينونة والعقاب والثواب.
وعند عودتها إلي والدها عرّفته أنها قد آمنت بالسيد المسيح فلاطفها ووعدها وتوعّدها ولما لم تُذعن لرأيه أمر بقطع رأسها فنالت إكليل الشهادة.
ولما عرف أن جرجس ابن أخته هو الذي أقنعها بالإيمان المسيحى عذبه عذاباً شديداً ثم أرسله إلي أنصنا (بلدة الشيخ عبادة شرق ملوي محافظة المنيا) فعذبه واليها وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. وكان هناك شماس يُدعي صموئيل أخذ جسده المقدس ومضي به إلي منف (حالياً مكانها سقارة وميت رهينة وأبوصير بمحافظة الجيزة).
فلما علمت زوجة الوالي أرمانيوس بذلك أرسلت فأخذت الجسد وضمته إلي جسد إبنتها الشهيدة بالإسكندرية.
بركة صلواتهما فلتكن معنا آمين.