اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 هاتور 1743 الأربعاء، 18 نوفمبر 2026 م العودة لليوم
إجتماع مجمع نيقية المسكوني الأول نياحة البابا إسحق البطريرك الحادي والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية تدشين الكاتدرائية الكبرى بالعباسية – القاهرة
🕯️

إجتماع مجمع نيقية المسكوني الأول

في مثل هذا اليوم من سنة 41 للشهداء (325 م) اجتمع الأباء الثلاثمائة والثمانية عشر أسقفاً بمدينة نيقية بأسيا الصغري فى عهد الملك البار قسطنطين الكبير لمحاكمة أريوس الذي كان قساً بالأسكندرية.

وكان أريوس قد جدف علي إبن الله ربنا يسوع المسيح قائلاً: " أنه لم يكن أبداً مساوياً للآب في الجوهر وإنه كان زمان لم يكن الإبن موجوداً على الإطلاق ".

ولما إنعقد المجلس وجلس الآباء علي كراسيهم وكان بينهم البابا الكسندروس السكندري يرافقه تلميذه العالم الشماس أثناسيوس. وبعد ذلك جاء الإمبراطور وحياهم ووضع أمامهم القضيب الملوكى وسيفه وخاتمه قائلا " قد سلطتكم اليوم علي الكهنوت والمملكة فمن أردتم الحكم له فلكم ذلك ومن أردتم طرده فلكم ذلك أيضاً " ثم جلس في مكانه.

وقد أتم السيد المسيح وعده القائل: " حيثما إجتمع إثنان أو ثلاثة بإسمي فهناك أكون في وسطهم ". لأن كثيرين من الذين إستنارت عقولهم بنعمة الروح القدس كانوا يعدّون المجتمعين فيجدونهم ثلاثمائة وتسعة عشر إسقفاً أي بزيادة واحد عن عدد المجتمعين فتيقنوا أن الله في وسطهم.

وحضر أريوس وناقشه الآباء كثيراً فى معتقده وحاولوا إقناعه بالإيمان الصحيح فلم يرجع عن ضلاله وظل متمسكاً برأيه فحرموه هو وكل من يعتقد بإعتقاده.

وبعدها وضعوا قانون الإيمان من أول عبارة: " نؤمن بإله واحد " حتى عبارة " الذي ليس لملكه انقضاء ". وأمروا أن يتلوه المسيحيون في جميع صلواتهم.

بعد ذلك وضعوا عدة قوانين أخرى تنظيمية للكنيسة وإنصرفوا بسلام الي كراسيهم.

بركة صلوات هؤلاء الآباء الأساقفة القديسين فلتكن معنا جميعاً. آمين.

🕯️

نياحة البابا إسحق البطريرك الحادي والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفى مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 408 للشهداء (692 م) تنيح القديس البابا إسحق الحادي والاربعون من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد في بلدة البرلّس علي ساحل البحر الأبيض من أبوين غنيين وتقيين.

ولما قدماه للعماد رأى أسقف البرلّس الذي يعمده صليباً من نور على رأسه وتنبأ من أجله قائلاً: " هذا سيؤتمن علي كنيسة الله" وأمر والديه بالعناية به.

فعلماه أبواه العلوم الكنسية وأدّباه بالآداب المسيحية ولما كبر قرأ سير القديسين فمال قلبه إلي حياة الرهبنة فمضى إلي دير القديس مكاريوس وتتلمذ علي يدي راهب شيخ قديس إسمه زكريا الذي شاهد أيضاً صليب من نور فوق رأسه عند قدومه اليه فقبله فرحاً.

وحدث أن طلب البابا يوأنس الثالث البابا الأربعون راهباً ليكون سكرتيراً له فمدح له الحاضرون الأب إسحق فأحضروه إلي الدار البطريركية وفرح بنشاطه وعلمه.

وقبل نياحة البابا يوأنس الثالث طلب من السيد المسيح أن يُعرّفه بمن سيجلس بعده علي الكرسي الرسولي فأعلمه الرب في رؤيا " سيجلس بعدك تلميذك إسحق" فأخبر الشعب بالرؤيا وأوصاهم به خيراً.

وفي سنة 689 م تنيح البابا يوأنس الثالث فجلس هذا القديس علي الكرسي الرسولي يوم 8 طوبة سنة 406 للشهداء (690 م) فأنار الكنيسة بعلمه وجدد كنائس كثيرة منها كنيسة القديس مارمرقس الإنجيلي بالإسكندرية والدار البطريركية بها. وقاسى هذا الآب البطريرك شدائد كثيرة في زمانه. وبعد أن أقام علي الكرسي حوالي ثلاث سنوات تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تدشين الكاتدرائية الكبرى بالعباسية – القاهرة

في مثل هذا اليوم من سنة 1735ش الموافق 18 نوفمبر 2018 للميلاد تم تدشين كاتدرائية القديس العظيم مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية بدير الأنبا رويس بحى العباسية بالقاهرة، وهي كاتدرائية المقر البابوي للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية المصرية في عصرنا الحالى.

هذا وقد تم تدشينها بيد قداسة البابا الأنبا تاوضروس الثاني البابا ال 118 من بابوات الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية وحوالى مائة من الأباء المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع.

تبدأ قصة هذه الكاتدرائية من قرية تسمى المويسات مركز ادفو محافظة اسوان حيث قام المتطرفون بهدم كنيسة القرية في 4 يناير 1965م فاشتكى شعبها للبابا القديس كيرلس السادس الذي دعا إلي عقد مجمع مقدس فانعقد المجمع واتخذ قرارا برفع الأمر إلى الرئيس جمال عبد الناصر وكلف الأنبا صموئيل اسقف الخدمات بهذه المهمة،

ولما علم الرئيس دعا قداسة البابا كيرلس ومعه الأنبا صموئيل للإجتماع به، ولما وقف على حقيقة الأمر سأل كيف نرضي الأقباط فاقترح عليه الأنبا صموئيل أن يصدر قرارا جمهوريا ببناء كاتدرائية جديدة كبيرة في أرض الأنبا رويس التي كانت بها مدافن المسيحيين، ويقوم الرئيس بنفسه بوضع حجر الأساس.

أصدر الرئيس القرار الجمهورى وتبرع بمبلغ مائة ألف جنيه كمساهمة من الدولة في تكاليف بناء الكاتدرائية.

وفي يوم 24 يوليو 1965م تم وضع حجر الأساس بحضور الرئيس جمال عبد الناصر وقداسة البابا كيرلس السادس.

وفي مناسبة مرور تسعة عشر قرنا على استشهاد القديس مارمرقس الإنجيلي تم إفتتاح الكاتدرائية يوم 25 يونيو 1968م وقد كتبت تفاصيل هذا الحدث تحت هذا اليوم حيث أقيم أول قداس في الكاتدرائية الجديدة.

أضاف قداسة البابا شنودة الثالث بعض الإضافات إليها مثل بناء كنيستين أسفلها كما ادخل إليها التكييف المركزي لراحة المصليين والحاضرين في الإجتماع الأسبوعي لقداسته.

جاء قداسة البابا تاوضروس الثاني وقرر تشطيب الكاتدرائية على أعلى مستوى يليق بالكنيسة القبطية العريقة، واستمر العمل ثلاث سنوات في التشطيبات، ورسم الأيقونات على الطراز القبطي، وعمل حامل أيقونات جديد وبديع، وتركيب رخام الأرضيات بشكل هندسي جميل، وتركيب الأنوار والكشافات وأنظمة الصوتيات والمرئيات على أحدث وأعلى مستوى حتى باتت الكاتدرائية في أجمل صورة،

هذا وقد تم تدشينها وافتتاحها وصلاة القداس فيها في مثل هذا اليوم المبارك، في حدث مفرح غير مسبوق في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية.

بركة القديس العظيم مارمرقس الإنجيلي الرسول فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)