السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 طوبه 1743 الأحد، 17 يناير 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس أبرآم رفيق الأنبا جاورجى نياحة القديس أبا فيس
🕯️

نياحة القديس أبرآم رفيق الأنبا جاورجى

فى مثل هذا اليوم من سنة 409 للشهداء (693 م) تنيح القديس الناسك الأنبا أبرآم رفيق الأنبا جاورجى. ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين تقيين وربياه على البر والتقوى وعمل الخير لجميع الناس. مات والده وهو صغير.

ولما كبر إشتاق إلى حياة الرهبنة، فباركت أمه هذه الرغبة وصلت إلى الله لكى يقبل تكريسه ورفعت يديها إلى السماء وقالت: "يارب إقبل منى هذا القربان".

فذهب إلى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت، وتتلمذ للقديس الأنبا يوأنس قمص البرية. وكان يجتهد فى الصلاة والصوم والنسك والوحدة حتى وصل إلى مرتبة عالية من القداسة.

وبتدبير من الله تعرف على القديس جاورجى وصارا صديقين حميمين وعاشا معاً فى قلاية بيجيج بالقرب من دير القديس مكاريوس إلى نياحة الأنبا يوأنس قمص شيهيت.

ومرض الأنبا أبرآم مرضاً شديداً لمدة 18 سنة احتملها بصبر وشكر. ولما دنت ساعة إنتقاله للسماء تناول من الأسرار المقدسة، وجاء إليه فى رؤيا القديسان مكاريوس الكبير وأنبا يوأنس أبوه الروحى فاستودع روحه الطاهرة فى يد الرب الذي أحبه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس أبا فيس

وفيه أيضاً تنيح القديس أبا فيس. كان من أهل آدنا التابعة للأشمونين (حالياً قرية صغيرة تابعة لمركز ملوى بمحافظة المنيا) رباه والداه تربية مسيحية وبعد نياحتهما عبر النيل إلى ناحية الشرق وجاء إلى القديس أباهور بجبل العمود (جبل سواده شرق المنيا). فاستقبله القديس أباهور فرحاً وألبسه إسكيم الرهبنة، فأجهد أبا فيس نفسه بنسكيات كثيرة بلا ملل حتى دعوه الصبور.

وبعد نياحة أبيه الروحى أباهور، قام وعبر النهر إلى ناحية الغرب وإنفرد فى العبادة فى مكان على الشاطئ الغربى للنيل.

وفى ذات يوم ظهر السيد المسيح وأعطاه السلام ثم حدد له أساس كنيسة ومكان مجمع للرهبان، وأمره أن يبدأ بالبناء. فاجتمع حوله حوالى مائة أخ وبنوا مجمع الرهبان والكنيسة، وكان أبا فيس أبا روحياً لهم. وقد إحتمل حروباً كثيرة من الشيطان وكان ينتصر عليه بقوة الله.

وفى أواخر حياته إنفرد هو وأحد تلاميذه فى مكان يدعى جبل الملح وهناك أكمل جهاده الصالح وتنيح بسلام، فأخذ تلميذه الجسد الطاهر وأتى به إلى مجمع الرهبان حيث دفنوه بإكرام عظيم. وقد ظهرت عجائب وأشفية كثيرة من جسده الطاهر.

وكانت هذه المنطقة تدعى قديماً منية بنى خصيب ثم صارت تدعى منية أبو فيس وقد حلت محلها مدينة المنيا حالياً.

بركة صلوات القديس أبا فيس فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)