إستشهاد التسعة والأربعين شهيداً شيوخ برية شيهيت
فى مثل هذا اليوم من سنه 160 للشهداء (444 م) استشهد التسعة والأربعون شيخاً شيوخ برية شيهيت.
وذلك أن الملك ثيؤدوسيوس الصغير لم يرزق نسلاً فأرسل إلى شيوخ برية شيهيت رسولاً يدعى مارتينوس لكى يصلوا من أجله ليعطيه الله نسلاً فأبلغوه أن الرب لن يعطيه نسلاً لئلا يشارك المبتدعين والهراطقة.
وكان لمارتينوس إبن وحيد يدعى زيوس أخذه معه إلى البرية.
وبعد استشارة الشيوخ عزم على العودة إلى بلده. ولكن هجم البربر على البرية فدعا أحد الشيوخ بقية الآباء لكى يهربوا إلى الحصن من البربر ومن يريد الاستشهاد فليبق معه فبقى معه ثمانية وأربعون شيخاً فقتلهم البربر جميعاً فنالوا أكاليل الشهادة.
وشاهد الصبى زيوس الملائكة تضع الأكاليل النورانية على رؤوس الشيوخ الشهداء فقال لأبيه أنا ماض لأنال إكليلاً فأجابه والده وأنا أيضاً أذهب معك وللوقت ظهرا للبربر فقتلوهما ونالا إكليل الشهادة.
وبعد أن مضى البربر نزل الرهبان من الحصن وأخذوا أجساد الشيوخ الشهداء بإكرام جزيل ووضعوها فى مغارة خارج الدير.
ولما توالت غارات البربر نقل الرهبان الأجساد الطاهرة وبنوا لهم كنيسة داخل دير القديس مكاريوس الكبير قام بتكريسها البابا ثيؤدوسيوس الأول البطريرك الثالث والثلاثين سنة (528 م).
ثم بنى المعلم إبراهيم الجوهرى كنيسة خاصة بهم سنة 1782 م داخل الدير ونقل الأجساد الطاهرة إليها وسميت كنيسة الشيوخ.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.