السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
23 برمهات 1742 الأربعاء، 1 أبريل 2026 م العودة لليوم
🕯️

نياحة الصديق العظيم دانيال النبى

فى مثل هذا اليوم من السنة الأخيرة لملك كورش ملك بابل تنيح الصديق العظيم دانيال النبى أحد الأنبياء الكبار. ولد هذا النبى فى سنة 621 ق. م. من سبط يهوذا بأورشليم وسلك سيرة فاضلة. سُبى إلى بابل وهو فى السادسة عشر من عمره فى زمن نبوخذ نصر ملك بابل. وكان معه الثلاثة فتية القديسين سدراك وميساك وأبدناغو. وقد جعل فى قلبه أن لا يتنجس بأطايب الملك (دانيال 1: 8).

وفى السنة الرابعة من السبى أبصر نبوخذ نصر رؤيا أفزعته (دا 2: 1 – الخ). فلما استيقظ من نومه نسيها فجمع كل حكماء بابل وطلب منهم معرفة ما رآه وتفسيره فلم يعرفوا. فأمر بقتلهم جميعاً وكان من بينهم دانيال والثلاثة فتية وقد صلوا إلى الله فكشفت الرؤيا لدانيال الذي قص على الملك الرؤيا وأعلمه عن الملوك الذين سيملكون بعده وما سيحدث لهم. فاستحسن الملك قول دانيال ومنحه عطايا جزيلة وجعله رئيساً على حكماء بابل.

ورأى الملك حلماً آخر فسره له أيضاً دانيال وعرفه أن الله لأجل تكبره سيطرده من بين البشر ويسكنه مع الوحوش سبع سنين يأكل فيها العشب مثل البهائم ثم يعيده إلى ملكه. فتم هذا الأمر للملك نبوخذ نصر (دا 4: 10 – 37).

ولما ملك بيلشاصر رأى فى رؤيا كتابة:"منا منا تقيل فرسين " ففسرها له دانيال فقال:

" منا أى أحصى الله ملكوتك وأنهاه

وتقيل أى وزنت بالموازين فوجدت ناقصاً

فرسين أى قسمت مملكتك وأعطيت لفارس ومادى ".

وكان ذلك لأن الملك شرب خمراً فى آنية بيت الرب (دا 5: 1 – الخ).

وفى أيام داريوس المادى كان دانيال أول الوزراء فطلب أعداء دانيال من الملك أن يصدر أمراً بأن لا تُقدم صلاة إلا للملك فقط لمدة ثلاثين يوماً. ولكن دانيال لم يصلِّ إلا إلى إله السماء فطُرح فى جب الأسود فأرسل الرب ملاكه وسد أفواه الأسود وأتى الملك فوجده حياً ففرح فأمر بإصعاده من الجب. ثم أنزل الملك الذين اشتكوا دانيال فى جب الأسود فبطشت بهم فى الحال (دا 6: 4 – 24).

وقد صلى دانيال أمام الرب واعترف بخطايا شعبه فأُعلنت له رؤيا السبعين أسبوعاً لمسح قدوس القديسين (دا 9: 1 – الخ).

وتنبأ دانيال عن اليوم الأخير والدينونة العامة بقوله " وكثيرون من الراقدين فى تراب الأرض يستيقظون هؤلاء إلى الحياة الأبدية وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي. والفاهمون يضيئون كضياء الجَلد والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلى أبد الدهور" (دا 12: 2 – 3).

ولما كملت أيام جهاده تنيح بسلام.

بركة هذا النبى العظيم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)