السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
11 برموده 1742 الأحد، 19 أبريل 2026 م العودة لليوم
نياحة القديسة ثيؤدورا نياحة القديس يوحنا أسقف غزة
🕯️

نياحة القديسة ثيؤدورا

في مثل هذا اليوم تنيّحت القديسة الطاهرة الأم ثيؤدورا (وكانت تدعي أماً مما يدل علي أن الكلمة أما كلمة قبطية) وُلدت هذه القديسة بالإسكندرية.

وكانت أبنة وحيدة لوالدين من أغنياء الإسكندرية المسيحيين. ولما بلغت سن الشباب أراد أبواها أن يزوجاها، فأحضرا إليها الكثير من الحلي والملابس الفاخرة. فلم تقبل ذلك لأنها كانت تميل بقلبها إلي عبادة الله والنُسك والتكريس. فباعت كل ما أحضره لها والداها ووزعت منه علي المساكين ثم بنت كنيسة غربي الإسكندرية. وبنت داخل أسوار الكنيسة غرفة لسكنها الخاص. وكانت تعتني بالفقراء والمحتاجين والمرضي والمسجونين.

وبعد فترة ذهبت إلي البابا أثناسيوس الرسولي وطلبت منه أن يجعلها راهبة. فلما تحقق من رغبتها وعرف كل شئ عن تكريسها، قص شعرها ورهبنها بأحد الأديرة. فتنسكت نسكاً زائداً وجاهدت جهاداً روحياً حتي أستحقت أن تنظر المناظر الإلهية وتمييز الأرواح والأفكار.

وكان البابا أثناسيوس يفتقدها كثيراً بتعاليمه. حتي إنه لما نفي كان يكاتبها من منفاه بالعظات المفيدة. وقد عاصرت هذه القديسة خمسة من البطاركة وهم: ألكسندروس وأثناسيوس وبطرس وتيموثاوس وثاؤفيلس. كذلك عاصرت الأنبا باخوم أب الشركة وثلاثة من خلفائه وهم بترونيوس وأورسيسيوس وثيؤدورس.

وقد وضعت أقوالاً نافعة بإرشاد من الله ومما تعلمته من أولئك الآباء منها:

أولاً عن الإتضاع:

لا النُسك ولا السهر ولا أي تعب يقدر أن يخلص غير الإتضاع الحقيقي. كان يوجد متوحد يخرج الشياطين. سألهم بماذا تخرجون؟ هل تخرجون بالصوم؟ أجابوا نحن لا نأكل ولا نشرب. أبالسهر؟ أجابوا نحن لا ننام، أباعتزال العالم؟ أجابوا نحن نعيش في البراري، عندئذ قال لهم بأية قوة تخرجون؟ قالوا ليس شئ يغلبنا سوي الإتضاع. أنظروا كيف يغلب الإتضاع الشياطين.

ثانياً عن عمل الوصية:

حدث أن إنساناً شتم إنساناً تقياً فأجابه: "كنت قادراً أن أجيبك مما يوافق كلامك، لكن ناموس الله يغلق فمي".

ثالثاً ضرورة الجهاد:

قال راهب من شدة التجارب التي تلاحقه "لنمض من ههنا". وإذ انتعل حذاءه، رأى شخصاً ينتعل حذاءه أيضاً. فقال له "إلي أين أنت ماض أيضاً؟"، أجابه "إلي الموضع الذي أنت ماض إليه، لأني من أجلك أنا مقيم في هذا الموضع. فإن أردت الإنتقال من ههنا فسوف أنتقل بدوري، لأني ملازم لك حيثما سكنت" فمكث الراهب في مكانه ولم يغيره.

رابعاً إحتمال الضيقات:

لنجاهد أن ندخل من الباب الضيق، لأنه كما أن الشجرة إذ لم تتعرض لعواصف الشتاء لا يمكنها أن تأتي بثمر، هكذا الحال بالنسبة لنا أيضاً. هذا الدهر شتاء عاصف، فقط بالضيقات والتجارب المتنوعة يمكننا أن نرث ملكوت الله.

هذا وقد سألت هذه القديسة البابا ثاؤفيلس عن قول الرسول بولس "مفتدين الوقت" (كو 4: 5)، فأجابها "هذا القول يُظهر لنا كيف نربح كل أوقاتنا. كمثال إن كنت في وقت إهانة، اربحي وقت الإهانة بالاتضاع والصبر وانتفعي منه، إنه وقت هوان اقتنيه بالصبر واربحيه. هكذا كل الأمور المضادة لنا يمكننا - إن أردنا – أن نصيرها ربحاً لنا".

ولما أكملت هذه القديسة جهادها تنيّحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس يوحنا أسقف غزة

وفيه أيضاً تنيَّح القديس الأنبا يوحنا أسقف غزة، وقد عاصر خمسة من الآباء البطاركة المصريين، وهم البابا ألكسندروس (البابا التاسع عشر)، والبابا أثناسيوس الرسولي (البابا العشرون)، والبابا بطرس (البابا الحادي والعشرون)، والبابا تيموثاوس (البابا الثاني والعشرون)، والبابا ثاؤفيلس (البابا الثالث والعشرون).

بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)