أستشهاد القديس ميليوس الناسك
في مثل هذا اليوم أستشهد القديس ميليوس. كان هذا الأب ناسكاً ومجاهداً طول أيامه. ساكناً مع تلميذيه الأنبا يشوع والأنبا يوسف في مغارة بجبل خوراسان.
وحدث أن خرج ولدا ملك خوراسان لصيد الوحوش ونصبا شباكهما، فوقع هذا القديس داخلها. وكان هذا القديس لابسا ثوبا من الشعر. فلما رأياه خافا منه وسألاه قائلين: "من أنت ومن أين أتيت؟". فأجابهما قائلاً:" أنا إنسان خاطئ ساكن في هذا الجبل لعبادة الرب يسوع ابن الله الحي" فقالا له: "ليس إله إلا الشمس والنار فتقدم وقدم لهما قرباناً الأن وإلا قتلناك ". فأجابهما: "إن هذه من صنع الله وأنتما لا تعرفان الحق، والأفضل لكما أن تعبدا الإله الحقيقي خالق هذه كلها".
فقالا له: "أتزعم أن المصلوب من اليهود إله؟". فقال: "نعم ذاك الذي صلب الخطية وأمات الموت هو الإله". فحنق الإثنان عليه وأمسكا تلميذيه وعذّباهما وقتلاهما.
وظلا يعذبان القديس مدة إسبوعين. أخيرا وقف أحدهما من خلفه والآخر من الأمام ليضرباه بالنشاب. ورماه الواحد من هنا والآخر من هناك حتي تنّيح بسلام ونال إكليل الشهادة.
وفي الغد ركضا وراء وحش وضرباه بالسهام، فعاد سهم كل واحد منهما إلي قلبه، فمات الإثنان.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.