السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
3 بشنس 1742 الاثنين، 11 مايو 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس ياسون احد السبعين رسولاً استشهاد القديس اوتيموس القس من فوه نياحة القديس البابا غبريال الرابع البطريرك السادس والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديس ياسون احد السبعين رسولاً

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس ياسون أحد السبعين رسولاً.

ولد هذا القديس بطرسوس وهو نسيب القديس بولس الرسول وقد ذكره فى رسالته الى رومية بقوله: " يسلم عليكم تيموثاوس العامل معى ولوكيوس وياسون وسوسيباترس أنسبائى". وكان ياسون واحداً من السبعين تلميذاً الذين أنتخبهم الرب وأرسلهم. وقد كرز مع التلاميذ قبل آلام المخلص، وصنع آيات وعجائب. وقد حل عليه الروح القدس فى يوم الخمسين.

وبعد اهتداء الرسول بولس ذهب معه الى طرسوس فى الفترة من 37م الى سنة 42م ثم الى بلاد كثيرة. بعدها ذهب الى مدينة تسالونيكى وكان يصنع الخيام ويعيش منها. ثم ذهب الى روما حيث بشّر فيها ببشارة الخلاص، لذلك بعث القديس بولس سلامه للرومانيين عندما كتب اليهم رسالته.

وعندما وصل القديس بولس الى تسالونيكى حوالى سنة 51م نزل ضيفاً على ياسون وعمل معه فى صناعة الخيام حتى لا يثقل على ياسون، وقد ذكر ذلك فى رسالته: " انكم تذكرون ايها الاخوة تعبنا وكدنا اذ كنا نبشركم بانجيل الله ونحن نعمل ليل نهار لئلا نثقل على أحد منكم". وعندما ذهب الرسول بولس الى المجمع اليهودى بتسالونيكى هاج اليهود ضده وذهب الى بيت ياسون، واذ لم يجدوا بولس جروا ياسون وبعض الاخوة كرهائن الى حكام المدينة واتهموا بولس بالخيانة والفتنة. ولما كان الحكام يعرفون عن ياسون انه كان مواطناً صالحاً، اخذوا منه كفالة واطلقوه.

وبعد خروج بولس من المدينة إستمر ياسون فى الخدمة وقد قابل شدائد كثيرة حتى ان بولس ذكرها بقوله: "لانكم تألمتم انتم أيضاً من اهل عشيرتكم تلك الالام عينها ". حتى أننا نحن أنفسنا نفتخر بكم فى كنائس الله من أجل صبركم وأيمانكم فى جميع اضطهاداتكم والضيقات التى تحتملونها.

واثناء وجود القديس بولس فى كورنثوس كان ياسون يرسل له اموالاً. وفى شتاء سنة 57 م وبعد انتهاء رحلة الرسول بولس التبشيرية الثالثة قضى الشتاء فى كورنثوس ومن هناك أرسل رسالته الى رومية فى اوائل سنة 58 م، وبعث اليهم فيها السلام من ياسون. وهذا يدل على ان ياسون كان قد وصل الى كورنثوس قبل كتابة الرسالة الى رومية.

هذا وقد رسمه القديس بولس أسقفاً على مسقط رأسه طرسوس والتى سبق وأن خدم فيها مع الرسول بولس، وهناك اكمل خدمته على احسن وجه.

بعد ذلك كرز فى مدينة كوركيراس حيث امن كثيرون على يديه، فعمدهم وبنى لهم كنيسة على أسم استفانوس أول الشهداء. فلما علم والى المدينة قبض عليه وسجنه. فوجد فى السجن سبعة لصوص فعلمهم حتى أمنوا ثم عمدهم، وأعترفوا جهاراً بالايمان امام الوالى الذي وضعهم فى قدر مملوء زفتاً وكبريتاً فنالوا أكاليل الشهادة.

بعدها أخرج الوالى الرسول من السجن وعذبه فلم ينله ضرر، وكانت أبنة الوالى تشاهد من شباكها العذاب والمعجزات التى حدثت، فأمنت بالسيد المسيح وخلعت حُليَّها وزينتها ووزعتها على المساكين. ثم أعترفت أنها مسيحية، فغضب أبوها وسجنها ثم أمر برميها بالسهام فأسلمت روحها الطاهرة بيد السيد المسيح ونالت اكليل الشهادة.

وكان الملك قد أرسل ياسون الى أحدى الجزر ليعذب هناك فغرقت المركب في البحر ونجا القديس. وإستمر يُبشر ويُكرز بأسم المسيح عدة سنين إلى أن تولى والي أخر، فإستحضره ومن معه وعذبهم أيضاً. ولما رأى ان أجسادهم لم تتأثر بالعذابات آمن هو ومدينته بالسيد المسيح فعمدهم ياسون وعلمهم وصايا الانجيل وبنى لهم كنائس عديدة وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة. ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

استشهاد القديس اوتيموس القس من فوه

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) أستشهد القديس أوتيموس القس. ولد هذا القديس بفوه، ونظراً لاستقامته وتقواه رسموه قساً على بلده، فكان يُعلم ويُثبت المؤمنين. فسمع عنه الوالى فأستحضره وعرض عليه عبادة الاوثان فلم يذعن لأمره. فعذبه كثيراً وكان الرب يقويه. واخيراً أمر بحرقه حياً فنال أكليل الشهادة.

وكان هناك قس خائف من الله فأخذ الجسد وكفنه ووضعه فى مكان حتى إنقضاء زمن الاضطهادات حيث بنوا له كنيسة على أسمه، وقد اظهر الله منها ايات كثيرة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا غبريال الرابع البطريرك السادس والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1094 للشهداء (1378 م)، تنيح البابا غبريال الرابع البطريرك السادس والثمانون من بطاركة الكرازة المرقسية. وكان رئيساً لدير القديسة العذراء مريم الشهير بالمحرق وكان أباً فاضلاً عابداً عالماً. فكرسوه بطريركاً فى 11 طوبة سنة 1086 للشهداء 1370م.

وكان مقر رئاسته فى حارة زويلة. وقد كرس هذا البابا الميرون ومعه عشرة أساقفة. وقد وضع هذا البابا قطع وأرباع في التسبحة أكثرها قبطى ورومى فى الأبصلمودية الكيهكية.

وعاصر هذا البابا السلطان شعبان بن حسن الاشرف وعلى بن شعبان المنصور. وقد جلس على الكرسى المرقسى ثمانى سنوات وثلاثة اشهر وأثنين وعشرين يوماً. وبعدها تنيح فدفنوه بدير الحبش بجوار القديس سمعان الخراز.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)