السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
4 بشنس 1742 الثلاثاء، 12 مايو 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس البابا يوأنس الأول البطريرك التاسع والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس البابا يوأنس الخامس البطريرك الثانى والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس الأول البطريرك التاسع والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية

فى مثل هذا اليوم من سنة 221 للشهداء (505 م) تنيح القديس البابا يوأنس الأول البطريرك التاسع والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية. وقد ولد هذا القديس بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين. ومال منذ حداثته الى العيشة الرهبانية فترهب بدير القديس مكاريوس. ولما اختير للبطريركية تمنع ولكن الاساقفة والكهنة والاراخنة أخذوه قهراً ورسموه فى أول بابه سنة 213 للشهداء (496م). فلما جلس على الكرسى المرقسى أهتم بالتعليم والوعظ وتثبيت المؤمنين على الايمان الأرثوذكسي المستقيم.

وكان الامبراطور زينون قد مات وقام بدلاً عنه الامبراطور أنسطاسيوس البار فكتب له القديس ساويرس الانطاكى رسالة تحتوى على مبادىء الايمان القويم وكان مقدونيوس بطريرك القسطنطينية قد قطع العلاقة مع كنيسة الاسكندرية وإنطاكية وثبت أعمال المجمع الخلقيدونى. فاجتمع عليه مجمع بأمر الامبراطور فى العاصمة أنزله عن كرسى البطريركية ونفاه الامبراطور وأقيم بدلاً منه رجل فاضل أسمه تيموثاوس. فحالما أرتقى البطريركية عقد مجمعاً رفض فيه اعمال مجمع خلقيدونية واعلن اتحاده مع كنيستى الاسكندرية وانطاكية.

ولقد ازدهرت كنيسة الاسكندرية فى عهد البابا يوأنس لان النفوس اطمأنت وهدأت القلوب، إذ أن الامبراطور أنسطاسيوس كان مسالماً، وكان يرسل الى برية شيهيت ما يحتاجه الاباء الرهبان. وكانت أيام حبريته أيام هدوء وسلام. ولم يكدر الصفو غير الوباء الذي انتشر فى الاسكندرية وقضى على كثير من أبنائه. ولما أكمل سعيه الصالح مرض قليلاً ثم تنيح بعد أن قضى على الكرسى المرقسى ثمانى سنوات وسبعة شهور.

بركة صلواته فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس الخامس البطريرك الثانى والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 882 للشهداء (1166 م)، تنيح القديس البابا يوأنس الخامس البطريرك الثانى والسبعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وهو الراهب يوحنا (يوأنس) بن أبى الفتح. تولى الكرسى فى اليوم الثانى من النسىء سنة 863 للشهداء (1147م).

وخلال فترة الاضطراب تهدم عدد من الكنائس وسرقت أوانيها. فلما أنقشعت الغمامة كان فى ديوان الخليفة قبطى أسمه الاسعد صليب أخذ على عاتقه بناء الكنائس المتهدمة وترميم المتداعى منها وشراء الاوانى اللازمة لها.

وفى أيام هذا البابا تولى الوزارة العادل بن السلار فى خلافة الظافر. وحدث ان اغتصب عرش الحبشة دخيل نفى الملك الشرعى فوبخه مطران الحبشة على سوء فعلته. فأغتاظ الغاصب وبعث الى العادل فى مصر برسالة يطلب فيها إقناع البابا برسامة مطران للحبشة بدلاً من الأنبا ميخائيل الأطفيحى المطران الحالي. ولما رفض البابا أستجابة الطلب أدخله العادل السجن وأمر المسيحيين فى مصر بشد الزنانير وخلع الطيالس.

وفى أيام هذا البابا أضُيف الى الأعتراف الاخير بالقداس لفظة " المحيي " بعد " هذا هو الجسد". فصار يُقال: " هذا هو الجسد المحيي الذي أخذه أبنك الوحيد"، بعد أن جرت بسببها مجادلات ومرافعات ولكن أخيراً أقرتها الكنيسة.

وحصل فى أيامه غلاء فى الاسعار ووباء فى الابقار. ولما أشتد البلاء والعنف تأثر البابا جداً واستودع روحه فى يدي الاب السماوى. ودفنه المؤمنون فى كنيسة ابى سيفين. وقد قاد هذا البابا الكنيسة مدة ثمانية عشر عاماً وثمانية اشهر واربعة ايام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)