أستشهاد القديس سمعان الغيور القانوي أحد الاثنى عشر
في مثل هذا اليوم من سنة 68 م استشهد القديس سمعان الغيور أحد الاثنى عشر. وُلدَ هذا القديس بقانا الجليل. وسُمى الغيور إذ أنه كان من ضمن جماعة الغيورين الثائرين الذين كانوا يتمسكون بشدة بالطقوس الموسوية وكان قد انتسب إليهم قبل أن يدعوه الرب بنحو عشرين عاماً.
وسمعان القانوى هو الذي حضر السيد المسيح عرسه بقانا الجليل وحول الماء إلى خمر. وقد تأثر بالسيد المسيح فترك كل شئ وتبعه بعد أن دعاه للخدمة. حضر إشباع الجموع من الخمس خبزات والسمكتين. ويظهر هذا القديس في أيقونات الكنيسة اليونانية يحمل صنارة بها سمكة أو يحمل سلة خبز.
وبعد أن نال نعمة الروح القدس في اليوم الخمسين ذهب إلي شمال أفريقيا (قرطاجنة) ومنها سافر إلى أسبانيا. وبعدها بشَّر في جزر بريطانيا مع القديس يوسف الرامى وأسس لهم كنيسة. ثم ذهب إلى فلسطين.
وبعدها اصطحب معه القديس يهوذا (تداوس) الرسول فبشَّرا معاً في بلاد سوريا وما بين النهرين (العراق)، ثم ذهبا إلى بلاد فارس حيث وجدا جيشاً يستعد لمهاجمة الهند، ولما دخلا المعسكر إذا بالشياطين التى كانت تنطق بالنبوة على أيدى السحرة لزمت الصمت ونطقت في أحد الأصنام قائلة:" إن ذلك حدث لأجل وجود يهوذا وسمعان رسولى المسيح". ولما أراد القائد سماعهما فبشَّراه بالسيد المسيح وخلاصه وقدرته وسلطانه. ثم قالا للأمير:" غداً سيأتيك رسل من الهند حاملين صلحاً ولأجل مصالحتك". فلما تمت النبوة عظم الرسولان في أعين القائد وجنوده، فآمنوا بالسيد المسيح وتبعهم شعب غفير.
وبعد ذلك جالا مبشَّرين بالإنجيل حتى وصلا مدينة شنعار. فقام عليهما كهنة الأصنام والعرافون وأوغروا صدر الحكام والشعب فأمسكوهما وطرحوهما في السجن. ولما أمروهما أن يقدما العبادة للشمس والكواكب، اعترفا بالسيد المسيح جهاراً وفي شجاعة تامة. فهجموا عليهما وقتلوهما، فقتلوا يهوذا بفأس وحربة، وسمعان نشروه بالمنشار فنالا إكليلى الشهادة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.