نياحة القديس صموئيل النبى
فى مثل هذا اليوم من سنة 2947 للعالم تنيَّح الصديق العظيم صموئيل النبى. ولد هذا الصديق فى رامتايم صوفيم من جبل أفرايم، واسم أبيه ألقانة اللاوى وأمه حنَة وكانت عاقراً. وبمداومتها الطلبة إلى الله رزقها صموئيل، فربته فى بيتها ثلاث سنوات، ثم قدمته إلى الهيكل (1 صم 1: 24 – 28) وفاءً لنذرها. فخدم صموئيل عالى الكاهن، وكان ولدا عالى قد سلكا سلوكاً رديئاً.
فدعا الرب الصبى صموئيل وهو نائم، وأعلن له أنه سيقضى على بيت عالى بسبب الشر الذي صنعه ابناه ولم يردعهما (1 صم 3: 1 – 18). وكبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئاً من جميع كلامه يسقط إلى الأرض. وعرف جميع إسرائيل من دان إلى بئر سبع أنه قد أؤتمن صموئيل نبياً للرب. وعاد الرب يتراءى فى شيلوه لأن الرب استعلن لصموئيل فى شيلوه بكلمة الرب (1 صم 3: 19 – 21).
وبعد موت عالى الكاهن تحسن وضع الشعب على يدي صموئيل وتابوا عن شرهم. فجمع صموئيل الشعب كله إلى المصفاة ليعترفوا بخطاياهم ويصوموا أمام الرب ويسترضوه. فلما سمع الفلسطينيون صعدوا لقتالهم. فصلى صموئيل الى الله، فأرعد الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين فانكسروا أمام بنى إسرائيل ولم يرجعوا لمحاربتهم كل أيام صموئيل (1 صم 7: 3 – 14).
وأقام صموئيل قاضياً ومدافعاً ورئيساً للشعب، وكان يذهب من سنة إلى سنة ويجول فى بيت إيل والجلجال والمصفاة، ولكنه كان مقيماً فى الرامة حيث جمع جماعة من الأنبياء ليساعدوه فى الإصلاح، وبنى هناك مذبحاً للرب.
ولما شاخ صموئيل جعل إبنيه قضاةً لإسرائيل. ولم يسلك إبناه فى طريقه بل مالا وراء المكسب وعوجا القضاء. فطلب الشعب من صموئيل أن يختار لهم ملكاً، فمسح لهم شاول (1 صم 8: 10) الذي عينه له الرب، واحتفل صموئيل والشعب بتنصيب شاول ملكاً للشعب (1 صم 11: 14 – 15) وذبح ذبائح سلامة. وأوصى الشعب بحفظ وصايا الرب، فخاف الشعب الرب وصموئيل جداً، وطلبوا منه أن يصلى عنهم، فقال لهم: " وأما أنا فحاشا لى أن أخطى إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم " (1 صم 12: 23).
ولما قدم شاول الذبيحة بدلا من الكاهن فى مخماس وبخه صموئيل وتنبأ له بزوال ملكه لأنه خالف الله (1 صم 13: 8 – 15). ثم وبخه مرة أخرى عندما أستبقى ذبائح للمحرقة من الغنائم التى لعماليق، فقال له: " هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش. لأن التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم. لأنك رفضت كلام الرب رفضك من المُلك " (1 صم 15: 1 – 23).
ثم مسح صموئيل داود بن يسى (1 صم 16: 1 – 13) ملكاً على اسرائيل. " ومات صموئيل فاجتمع جميع إسرائيل وندبوه ودفنوه فى بيته فى الرامة " (1 صم 25: 1). وقد صار صموئيل من رجال الإيمان (عب 11: 32).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.