السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
10 بؤونه 1742 الأربعاء، 17 يونيو 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديس القس مكسى الشنراوى أستشهاد القديسة دابامون وأختها بصطامون وأمهما صوفية تذكار غلق البرابى وفتح الكنائس نياحة القديس البابا يوأنس السادس عشر البطريرك 103 من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

أستشهاد القديس القس مكسى الشنراوى

فى مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304 م) أستشهد القديس القس مكسى الذي من شنرا (قرية قديمة مازالت بنفس اسمها فى مركز الفشن محافظة بنى سويف). كان هذا القديس رحوماً محباً للفقراء والمساكين، ولما رأى الشعب فضائله رسموه قساً على كنيسة بلدته شنرا. وكان أميناً فى خدمته ومثالا حسناً للكاهن الخادم.

سمع بأوامر دقلديانوس التى تأمر بعبادة الأوثان، فجمع شعبه ووعظهم أن يثبتوا على الإيمان بالسيد المسيح، وفيما هو مع الشعب فى الكنيسة أتى إليه أعوان الوالى وقيدوه وأتوا به إلى الوالى. فأمره الوالى بالتبخير للأوثان فرفض. فغضب الوالى غضباً شديداً وأمر أن يغلى زيت فى مرجل ويلقوه فيه فبسط القديس يديه وصلى وللوقت انطفأ لهيب النار وصار المرجل كالماء البارد. ورأى كثيرون هذه المعجزة فآمنوا بالسيد المسيح فقطع الوالى رؤوسهم ونالوا أكاليل الشهادة.

وطرح القديس مكسى فى السجن فظهر له ملاك الرب وشجعه. ثم أحضره وعذبه عذابات شديدة أحتملها جميعها بصبر، وبسبب ذلك آمن كثيرون واعترفوا بالسيد المسيح ونالوا أكاليل الشهادة.

ولما تحير الوالى فى أمره أرسله إلى أرمانيوس والى الإسكندرية فعذبه كثيراً، ثم وضعه فى السجن فظهر له ملاك الرب وعزاه، وفيما هو يخاطبه أستودع روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه واحتمل العذاب من أجله وهكذا أكمل جهاده المقدس. ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديسة دابامون وأختها بصطامون وأمهما صوفية

وفيه أيضاً من سنة 21 للشهداء (305 م) استشهدت القديسة دابامون وأختها بصطامون وأمهما صوفية.

وذلك أن إنساناً اسمه ورشنوفيوس (برصنوفيوس) اُنتخب لرتبة الأسقفية، فهرب إلى إحدى بلاد ببا ونزل عند أختين اسم الواحدة دابامون والثانية بصطامون وأمهما صوفية. وفى تلك الليلة ظهر له ملاك الرب قائلاً: " لماذا أنت نائم والجهاد قائم؟ قم وانطلق إلى الوالى واعترف أمامه بالسيد المسيح لتأخذ إكليلك ".

فلما إستيقظ قص الرؤيا على الأختين وأمهما، واتفق الجميع على أخذ اكاليل الشهادة. فأتوا إلى الوالى وأعترفوا أمامه بالسيد المسيح، فطرحهم فى السجن. ثم استحضرهم وعرض عليهم عبادة الأصنام فامتنعوا، فعذبهم بكل أنواع من العذابات وكان الرب يقويهم ويعزيهم.

ثم أرسلهم إلى أرمانيوس والى الإسكندرية الذي قرأ عليهم أمر الملك بعبادة الأصنام، فوثب برصنوفيوس وخطف الأمر من يد الوالى ومزقه. فغضب الوالى جداً وعذبه ثم ألقاه فى السجن.

بعد ذلك عرض عبادة الأوثان على دابامون وأمها وأختها فرفضن فعذبهن عذاباً شديداً، ثم أمر بقطع رؤوسهن جميعاً فنلن أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهن فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار غلق البرابى وفتح الكنائس

وفيه أيضاً من سنة 28 للشهداء (312 م)، وصلت إلى الإسكندرية أوامر الملك البار قسطنطين الكبير، التى تقضى بغلق البرابى (معابد الأوثان) وفتح الكنائس وكان ذلك فى عهد البابا ألكسندروس التاسع عشر من بطاركة الإسكندرية. ففرح الناس جداً لارتفاع قرن المسيحية وتمجيد الصليب المحيي وجعلت الكنيسة هذا اليوم عيداً فى كل سنة. الرب قادر بأن يجعل باب بيعته مفتوحاً أمام وجوهنا على ممر الدهور والأزمان وإلى آخر كل زمان آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس السادس عشر البطريرك 103 من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1434 للشهداء (1718 م) تنيَّح القديس البابا يوأنس السادس عشر البطريرك الثالث بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس فى بلدة طوخ النصارى من والدين مسيحيين تقيين فربياه أحسن تربية فترعرع فى الفضيلة.

ولما تنيَّح والده زهد فى العالم واشتاق إلى حياة الرهبنة. فقام وذهب إلى دير القديس أنطونيوس وترهَّب فيه وسار سيرة رهبانية فاضلة فرسمه البابا متاؤس الرابع قساً فتزايد فى الفضيلة والزهد.

وبعد نياحة البابا متاؤس الرابع اجتمع الأساقفة والأراخنة واتفقوا على اختيار هذا الراهب بطريركاً، فتمت رسامته يوم الأحد 9 برمهات 1392 للشهداء (1676 م) باسم البابا يوأنس السادس عشر.

فلما جلس على الكرسى المرقسى أهتم بتعمير الكنائس وبالأخص الكنائس التابعة لنا فى أورشليم. كما اهتم بدير القديس الأنبا بولا.

وكان هذا البابا يمتاز بمحبته الشديدة للفقراء فكان دائماً فاتحاً مقره لهم، ولقد عمل هذا البابا الميرون المقدس سنة 1703 م فى كنيسة القديسة العذراء بحارة الروم وأشترك معه الأساقفة والرهبان. كما قام سنة 1709 م بزيارة إلى أورشليم ومعه بعض الأساقفة والكهنة وبعض الأراخنة، وكان يفتقد الكنائس ويزور الأديرة وطاف الوجهين البحرى والقبلى ليتفقد أبناءه.

كما رتب فى عهده السماح للكهنة بنقل الذخيرة المقدسة أى جسد السيد المسيح ودمه الأقدسين إلى المرضى والمطروحين الذين لا يستطيعون الحضور إلى الكنيسة من بيوتهم.

كان هذا البابا محبوباً من الجميع، وكانت الطوائف تأتى وتتبارك منه بسبب تواضعه ووداعته. ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام، بعد أن جلس على الكرسى المرقسى اثنين وأربعين سنة وثلاثة أشهر، فحزن عليه الجميع وحملوا جسده بكرامة عظيمة ثم صلوا عليه ودفنوه فى مقبرة البطاركة بكنيسة الشهيد مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)