السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
5 أبيب 1742 الأحد، 12 يوليو 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديسين بطرس وبولس أستشهاد القديس مرقس والي البرلس، والد القديسة دميانة
🕯️

أستشهاد القديسين بطرس وبولس

في هذا اليوم تعيِّد الكنيسة بعيد الرسل الأطهار. ففي مثل هذا اليوم من سنة 67م استشهد الرسولان العظيمان بطرس وبولس.

أما عن القديس بطرس الرسول: فقد ولد في بيت صيدا سنة (13ق. م) وهو أخو أندراوس، وقد كانا يعملان صيادَين. "فقال الرب لهما: هلمَّ ورائي فأجعلكما صيادي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه." وأصبح بطرس من التلاميذ الاثني عشر.

وعندما سأل السيد المسيح تلاميذه: "وأنتم من تقولون أني أنا؟ أجاب سمعان بطرس وقال: أنت هو المسيح ابن الله الحي."

وبطرس أيضاً هو الذي سأله جباة الضرائب: "أما يوفي معلمكم الدرهمَين؟ فقال بلى." ولما دخل البيت سبقه يسوع وقد علم بالأمر وقال له: "اذهب إلى البحر وألقِ صنارةً والسمكةُ التي تطلع أولاً خذها. ومتى فتحت فاها تجد إستاراً، فخذه وأعطِهم عني وعنكَ."

ورافق بطرس السيد المسيح مع يعقوب بن زبدي ويوحنا أخيه في بعض الأحداث مثل: إقامة ابنة يايرس، والتجلي على جبل طابور، وفي بستان جثسيماني ليلة آلامه. ثم أنكر المسيح أثناء محاكمته لكنه ندم "فخرج إلى خارجٍ وبكى بكاءً مراً." وقد قبل الرب توبته وأعاد إليه رسوليته حينما ظهر له مع التلاميذ على بحر طبرية بعد القيامة وقال له ثلاث مرات: "يا سمعان بن يونا أتحبني... ارعَ غنمي."

وعند حلول الروح القدس على التلاميذ وأندهاش الجموع مما حدث، وقف بطرس مع الأحد عشر ورفع صوته ووعظ الحاضرين بكلمات ممسوحة من الروح القدس، "فلما سمعوا نُخِسوا في قلوبِهم وقالوا لبطرس ولسائر الرسل ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة؟ فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس... فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفسٍ."

وبشَّر في فلسطين وفينيقية وآسيا الصغرى وأنطاكية. كما طاف في بلاد بنتس وغلاطية وكبادوكية وبيثينية. وفي آخر حياته ذهب إلى روما حيث قبض عليه نيرون وأمر بصلبه. لكنه لشدة تواضعه أبى أن يُصلب مثل سيده وطلب أن يصلب منكَّس الرأس فنال إكليل الشهادة.

أما القديس بولس الرسول: فقد ولد سنة (5م) في طرسوس بآسيا الصغرى من أبوَين يهوديَين من سبط بنيامين، سُمي بالاسم العبراني شاول والاسم الروماني بولس. كان أبوه فريسياً فنشأ هو أيضاً فريسياً متحمساً. تلقى تعليمه الديني في أورشليم على يد غمالائيل معلم الناموس. وكان قبل اهتدائه يضطهد المسيحيين في أورشليم بشدة. وقد حضر رجم أستفانوس أول الشهداء وكان "راضياً بقتله."

كما أنه "كان يسطو على الكنيسة ويدخل البيوت ويجر رجالاً ونساءاً ويسلمهم إلى السجن." ولم يكتفِ باضطهاد المسيحيين في أورشليم بل أخذ رسائل من رئيس الكهنة إلى دمشق لاضطهادهم هناك. وفي الطريق أعلن له الرب يسوع ذاته، وأرشده إلى ما ينبغي أن يفعله، فآمن بالسيد المسيح واعتمد من يد حنانيا أسقف دمشق. وبعد ذلك أمضى ثلاث سنوات في الصحراء العربية -وهي الصحراء المقابلة لدمشق شرقاً- قضاها في خلوة وتأمل وصلاة ودراسة للعهد القديم بروح العهد الجديد.

وبدأ خدمته حوالي سنة 40م قام خلالها بثلاث رحلات تبشيرية كبرى. فخدم في سلوكية، قبرص، آسيا الصغرى وبلاد اليونان. قبض عليه اليهود في أورشليم وأرسله الوالي إلى قيصرية حيث قضى في الأسر سنتَين انتظاراً لمحاكمته ثم رفع دعواه إلى القيصر في روما فأرسلوه إلى هناك، حيث قضى "سنتَين كاملتَين في بيت استأجره لنفسه. وكان يقبل جميع الذين يدخلون إليه كارزاً بملكوت الله، ومعلماً بأمر الرب يسوع بكل مجاهرة بلا مانع."

وكتب أربع عشرة رسالة ثم أُطلق سراحه ورجع لخدمته. لكن سرعان ما أُلقي القبضُ عليه مجدداً وأُعيد إلى روما مسجوناً سنة 66م. ومن هناك من سجنه، كتب آخر رسائله وهي الرسالة الثانية إلى تلميذه تيموثاوس التي يقول فيها: "فإني الآن أُسكَبُ سكيباً ووقتُ انحلالي قد حضر." ثم أمر نيرون بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس مرقس والي البرلس، والد القديسة دميانة

فيه أيضاً تعيَّد الكنيسة بأستشهاد القديس مرقس والي البرلس، والد القديسة دميانة.

إذ أنه بعدما ضعف إيمانه وأنكر الإيمان بالمسيح، خائفاً على منصبه الأرضي، أرسلت له ابنته دميانة رسالة تبكِّته فيها على إنكاره، وتقول له: "ليتني سمعتُ أنك انتقلتَ من العالم، ولم أسمع أنك أنكرتَ المسيح."

فتأثر الأب وتاب وذهب إلى الولاة معترفاً بالسيد المسيح، فلاطفوه كثيراً، لكنه أصر على إيمانه، وبعد أن عذبوه، قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)