أستشهاد القديس بروكونيوس
في مثل هذا اليوم من سنة 19 للشهداء (303م) استشهد القديس بروكونيوس. ولد هذا القديس في أورشليم من أب مسيحي وأم وثنية. لما توفي والده أخذته والدته إلى دقلديانوس وأعطته هدايا ثمينة وطلبت منه أن يعين ابنها والياً فعينه والياً على الإسكندرية وأمره بتعذيب المسيحيين.
ولما ابتعد بروكونيوس قليلاً عن أنطاكية سمع صوتاً يناديه باسمه ويحذره من تعذيب المسيحيين، ثم ظهر له صليب من نور وسمع صوتاً يقول له: "أنا يسوع المسيح ابن الله الذي صُلب في أورشليم". كان هذا الظهور شبيهاً لظهور السيد المسيح لبولس الرسول عند دمشق، فآمن بروكونيوس بالسيد المسيح وصنع له صليباً من ذهب، على مثال الصليب الذي ظهر له.
ولما هجم عليه بعض البربر تغلب عليهم بقوة الصليب. وعرفت أمُّهُ بإيمانه فغضبت منه وأعلمت دقلديانوس الذي أمر حاكم قيصرية فلسطين أن يتولى تعذيبه. ولما حضر أمامه اعترف بالسيد المسيح فضربه ضرباً موجعاً حتى أشرف على الموت ثم وضعه في الحبس فظهر له السيد المسيح وعزاه وشفاه. وفي الصباح حضر القديس أمام الوالي ولما رآه الناس صحيحاً صرخوا قائلين: "نحن مسيحيون نؤمن بإله بروكونيوس". فضرب الوالي أعناقهم ونالوا اكاليل الشهادة، وكان بينهم أميران واثنتا عشرة امرأة.
أما القديس فعذبه الوالي كثيراً ثم أمر أخيراً بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.