نياحة القديس أبيب صديق القديس أبوللو
فى مثل هذا اليوم تنيح القديس الأنبا أبيب صديق القديس الأنبا أبوللو المتشبّه بالملائكة. وهما من قديسي القرن الرابع الميلادي.
كان أبيب تقياً منذ حداثته يمارس الحياة النسكية وينام على الأرض، ميالاً لحياة الوحدة، يقضى وقته في دراسة الكتاب المقدس والتأمل والصلاة.
وكان والده يوبخه وينصحه ألا يكرس كل وقته للعبادة حتي يقدر أن ينال مركزاً مرموقاً في المجتمع كإخوته فكان يقبل التوبيخ في هدوء وصمت. وكان والده وإخوته يتعجبون من رقة أحاسيسه وهدوئه العجيب.
ولما أشتد المرض بوالده ولما حضرته الوفاة ناداه وقال له: " صلي يابنى إلي الرب لكى لا يحاسبنى علي ما سببته لك من أحزان ومضايقات. لقد كنت أنت تطلب الله وحده أما أنا فكنت أسلك بمفاهيم العالم" وأمسك بيدي إبنه وبكى. ثم جمع أولاده، وأشار إلي أبيب قائلاً: " من الآن هذا هو أبوكم ومعلمكم. إسلكوا بضمير حيٍّ كما يقول لكم " فتأثر الأبناء جداً. وتجلت الأبدية أمام أعينهم بينما كان والدهم يسلم الروح. وبعد نياحته أستلم أبيب الميراث ووزعه علي إخوته بالعدل أما هو فأخذ نصيبه ووزعه علي الفقراء.
وأنطلق أبيب بعد نياحة والده إلي أحد الأديرة مع صديقه أبوللو. حيث سكن كل منهما في قلاية منفردة يمارسان حياة الوحدة والنسك بفكر روحى إنجيلي. وكانا يلتقيان من وقت لآخر ليسندا بعضهما بعضاً في الرب.
وبعد فترة مرض القديس أبيب بشدة، فأسرع إليه أبوللو ليخدمه، فاعتذر له أبيب قائلاً: " إتركني يا أخي بمفردي مع الرب وعندما تحين ساعتى سأناديك " فذهب من عنده مطيعاً لوصيته وعيناه تفيضان دموعاً.
ولما حانت ساعة انطلاق القديس أبيب من هذا العالم، أرسل يستدعى صديقه أبوللو. ولما دخل إلى القلاية سمعه يقول: "أسرع سنلتقي فى الفردوس" ولم يجد أبوللو فرصة إلا ليقبّله. فانطلقت روحه الطاهرة إلي الفردوس.
وكان القديس أبوللو يذكر صديقه أبيب كثيراً في أقواله. وفي تذكار نياحة القديس أبيب قال أبوللو لبعض تلاميذه: "أن من يصلي للسيد المسيح طالباً صلوات القديس أبيب يُستجاب له" فتشكك البعض بسبب كثرة كلامه عنه. وفي نفس اليوم تنيح أحد الرهبان، فذهب الكل لينالوا بركته قبل دفنه. وفجأة قام الراهب من موته ووبخ المتشككين فى كلام القديس أبوللو ثم تنيح بسلام. فأمتلأ الكل من مخافة الله.
بركة صلوات القديس الأنبا أبيب فلتكن معنا. آمين.