نياحة إيلاريون الكبير الراهب
في مثل هذا اليوم من سنة 87 للشهداء (371 م) تنيح القديس العظيم الأنبا إيلاريون الكبير. وُلد هذا القديس في بلدة طابا جنوب غزة في سنة 292 م من أبوين وثنيين علماه الآداب اليونانية، ثم قصد مدينة الإسكندرية لإتمام علومه.
وهناك في الإسكندرية حركته النعمة الإلهية ليدرس العلوم المسيحية فاقتنع بها وأعتنقها ونال سر المعمودية المقدسة.
كان إيلاريون محبا للصلاة والعبادة والنسك، فلما سمع عن القديس أنطونيوس الكبير ذهب اليه وتتلمذ علي يديه.
وبعد مدة من الزمن رجع إيلاريون الي بلاد فلسطين إذ بلغه انتقال والديه، فوزع أمواله علي الفقراء والمساكين. وبنى قلاية وعاش فيها عابداً ناسكاً وكان كثيرون يأتون إليه طالبين إرشاده وصلواته.
وكثر عدد الرهبان حوله، فبنى لهم ديراً وصار لهم اباً ومرشداً ويعتبر هو بحق مؤسس الرهبنة في فلسطين، وكان كثير من الشعب يأتون اليه ويسترشدون به وينالون بركة صلواته.
وفي أواخر حياته مضي إلى مدينة قبرص وعاش هناك في قلاية منفردة حوالي خمس سنوات. وزاره هناك القديس إبيفانيوس، فتنبأ له إنه سيصير أسقفاً على قبرص وقد تمت نبوته في السنوات التالية.
ولما بلغ هذا الأب القديس ثمانين سنة من عمره قضي معظمها في النسك والعبادة تنيح بسلام.
ومدحه القديس يوحنا ذهبي الفم وذكره القديس باسيليوس الكبير في عظاته النسكية.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.