وفيه أيضاً إستشهد القديس كرياكوس أسقف أورشليم مع والدته.
كان هذا القديس يهودياً من أورشليم وأسمه يهوذا وحضر حادثة العثور على الصليب المقدس على يد القديسة هيلانة أم الملك قسطنطين الكبير. وكان لما وضعوا الصليب المقدس على الميت فقام من بين الأموات فآمن بالسيد المسيح ونما في النعمة والقامة الروحية حتى أستحق أن يُقام أسقف على أورشليم بأسم كرياكوس.
ولما مات قسطنطس أبن قسطنطين وثب على الحكم أبن أخت قسطنطين ويُدعى يوليانوس وكان مُحباً لعبادة الأوثان، فجحد الأيمان بالسيد المسيح وعبد الأوثان لذلك دُعي يوليانوس الجاحد.
وأضطهد يوليانوس المسيحيين وكان يجبرهم على التبخير للأوثان وتقديم الذبائح لها وأجبرهم على الأستشهاد. ولما سمع بالقديس كرياكوس أسقف أورشليم وأنه يُثبت المسيحيين على أيمانهم حضر بنفسه الى أورشليم وأستدعى القديس كرياكوس وعرض عليه عبادة الأوثان فرفض.
فعذبه يوليانوس عذابات شديدة، وكانت والدة كرياكوس حاضرة تعزيه وتصبّره. ومن ضمن العذابات أن يوليانوس أمر بقطع أعضاء من جسد القديس كرياكوس ورماها. فكانت والدته تأخذها وتضعها في مكانها. وكان القديس يرشم عليها بعلامة الصليب فعادت صحيحة وسليمة.
ولما تعب يوليانوس الجاحد من عذاب القديس أمر بأن تقطع رأسه ورأس أمه بحد السيف فنالا أكليل الشهادة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا آمين.