اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
24 هاتور 1743 الخميس، 3 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
تذكار الأربعة والعشرين قسيساً غير المتجسدين استشهاد الأسقف نارسيس والقديسة تكلا نياحة البابا بروكلس بطريرك القسطنطينية
🕯️

تذكار الأربعة والعشرين قسيساً غير المتجسدين

في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الأربعة والعشرين قسيساً غير الجسدانيين كهنة الحق.

وقد رآهم القديس يوحنا الرائي في رؤياه قائلاً: "....... وحول العرش أربعة وعشرون عرشاً ورأيت علي العروش أربعة وعشرين قسيساً جالسين متسربلين بثياب بيض وعلي رؤوسهم أكاليل من ذهب (رؤ 4: 4) ".

وحينما تعطي الحيوانات مجداً وكرامة وشكراً للجالس علي العرش الحي إلي أبد الآبدين. يخِرُّ الأربعة وعشرون قسيساً قدام الجالس علي العرش ويسجدون للحي إلي أبد الآبدين ويطرحون أكاليلهم أمام العرش قائلين أنت مستحق أيها الآب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة لأنك أنت خلقت كل الأشياء وهي بإرادتك كائنة وخُلقت " (رؤ 4: 9 – 11) ".

ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخوراً هي صلوات القديسين. وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه " (رؤ 5: 8 – 9).

فهُم كهنة نورانيون من الطغمات الروحانية المحيطة بالله ويشفعون في جنس البشر ويقدمون له صلوات القديسين كبخور متصاعد أمام الله ولهم كل واحد قيثارات يسبحون بها الله.

شفاعتهم فلتكن معنا آمين.

🕯️

استشهاد الأسقف نارسيس والقديسة تكلا

وفيه أيضاً من سنة 59 للشهداء (343 م) إستشهد الأب القديس نارسيس أسقف سلوكية بالميصة فيما بين النهرين وفي عهد سابور الثاني ملك الفرس وإستشهدت أيضاً معه الشهيدة القديسة تكلا ومعهم نحو عشرين شهيداً.

بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة البابا بروكلس بطريرك القسطنطينية

وفيه أيضاً من سنة 163 للشهداء (447 م) تنيح الأب القديس بروكلس بطريرك القسطنطينية.

ولد هذا القديس بالقسطنطينية نحو سنة 390 م. ونشأ علي حياة التقوي ولعلمه ومعرفته أحبه الشعب ورُسم كاهناً. ثم رسمه الأب سيسينيوس بطريرك القسطنطينية أسقفاً فكان يخدم وسط الشعب بزهد وإتضاع.

ولما تنيح البابا سيسينوس تدخل الإمبراطور ثيؤدوسيوس لإقامة نسطور بطريركاً خلفاً له. وكان القديس بروكلس حاضراً مجمع أفسس سنة 431 م الذي حرم نسطور ثم أقيم مكسيميانوس بطريرك علي القسطنطينية خلفاً لنسطور ولم يدم طويلاً إذ تنيح سنة 434 م.

فأجمع الكل علي إختيار بروكلس بطريرك علي القسطنطينية وجاءته رسائل تهنئة من البابا كيرلس الأول عمود الدين وبقية البطاركة.

إستلم عمله الرعوي عقب الاضطرابات التي حدثت بعد قطع نسطور. فعالج الموقف بحكمة ووداعة وإتضاع فأثمرت خدمته جداً.

وقد حافظ هذا القديس علي العقيدة السليمة وهو يحث الجميع علي التمسك بكتابات القديسين باسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي. وقد مدح رسائل القديس كيرلس الكبير وقال عن شخصيته أنه رجل مملوء تقوي متمرن بكمال في نظام الكنيسة وحافظ للقوانين بدقة.

قام أيضاً هذا القديس بنقل جسد القديس يوحنا ذهبي الفم من منفاه في كومانا إلي كنيسة الرسل بالقسطنطينية. وحدثت في أيامه زلازل أصابت بعض البلاد المجاورة له وبأبوة حانية قدم لأهل تلك البلاد ما أمكن له من المساعدات وأكثر من النسك والصلاة والصوم ليرفع الله غضبه. كما ذهب بنفسه إلي تلك الأماكن وكان يجول بين المنكوبين ويشاركهم في آلامهم إلي أن رفع الله التجربة.

وبعد أن أكمل جهاده الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)