إستشهاد القديس مرقوريوس الشهير بأبي سيفين
في مثل هذا اليوم من سنة 250 م استشهد القديس مرقوريوس الشهير بأبي سيفين. وُلد هذا القديس في أوائل الجيل الثالث المسيحي من أبوين مسيحيين بمدينة رومية وسُمي باسم " أبادير". وتدعوه الكنيسة باسم "فلوباتير" وهي كلمة يونانية تعني "محب الآب". ورباه أبواه تربية مسيحية، ولما بلغ سن الشباب التحق بالجيش الروماني في أيام ديسيوس الإمبراطور. أعطاه الرب نعمة وشجاعة فقربه الإمبراطور إليه ودعاه باسم " مرقوريوس ".
وحدثت حرب بين الملك والبربر فخرج ديسيوس لمحاربتهم وعندما رأى كثرتهم فزع فطمأنه القديس مرقوريوس قائلاً: " لا تخف لأن الله سيهلك الأعداء ويعطينا الغلبة ". وفي إحدي ليالي الحرب ظهر له ملاك الرب بلباس أبيض وأعطاه سيفاً لذلك دعي بأبي سيفين.
وبمعونة الرب انتصروا في الحرب وقد عظُم شأن القديس بسبب شجاعته ومنحه الملك ألقاباً ونياشين كثيرة وأعطاه لقب قائد قواده. وأحبه الجميع ولكن عرّفهم القديس بأن الغلبة والنصرة ليست من عنده وإنما هي من عند الرب.
لما إستراح الإمبراطور من الحرب أراد أن يبخر لأوثانه هو وعسكره فتخلف القديس مرقوريوس عن ذلك. ولما أعلموا الملك بتخّلفه استحضره وسأله عن السبب، فاعترف القديس ولم ينكر أنه مسيحي وأن النصرة في الحرب كانت بقوة السيد المسيح. عرض عليه الإمبراطور أن يختار بين منصبه الرفيع وبين إيمانه المسيحي.
عندئذ خلع منطقته وملابسه العسكرية وقال للإمبراطور: " إني لا أعبد غير ربي وإلهي يسوع المسيح ". فغضب الملك جداً وأمر بضربه بالسياط والدبابيس وعذبوه بعذابات شديدة فلم يتزعزع عن إيمانه بالسيد المسيح وأثناء عذابه دخل كثيرون الإيمان بالسيد المسيح بسبب ثباته وإحتماله للعذاب وإستشهدوا هم أيضاً على إسم السيد المسيح.
ولما رأى الملك أن كثيرين دخلوا في الإيمان المسيحي بسببه أرسله مكبلاً بالحديد إلي قيصرية. وهناك قطعوا رأسه. فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.