اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
29 هاتور 1743 الثلاثاء، 8 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
تذكار الأعياد الثلاثة السيدية الكبري " البشارة والميلاد والقيامة " إستشهاد البابا بطرس " خاتم الشهداء " البطريرك السابع عشر من بطاركة الكرسي المرقسي إستشهاد القديس إكليمنضس الأول بابا روما إستشهاد القديسة كاترين الإسكندرانية
🕯️

تذكار الأعياد الثلاثة السيدية الكبري " البشارة والميلاد والقيامة "

رتبت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن تحتفل اليوم بتذكار الأعياد الثلاثة السيدية الكبري " البشارة والميلاد والقيامة "ويُصلي بالطقس الفرايحي.

بركة مخلصنا الصالح فلتكن معنا آمين.

🕯️

إستشهاد البابا بطرس " خاتم الشهداء " البطريرك السابع عشر من بطاركة الكرسي المرقسي

وفي مثل هذا اليوم من سنة 28 للشهداء (312 م) إستشهد القديس البابا بطرس المُلقب ب " خاتم الشهداء ". ولد هذا القديس من أبوين شُبّها بزكريا وأليصابات لكونهما لم يُرزقا نسلاً. وكانا سالكين حسب وصايا الرب وأحكامه فأنجبا إبنهما " بطرس " بعد صلوات حارة.

ولما بلغ الثانية عشرة من عمره رُسم شماساً، وعندما بلغ السادسة عشر رُسم قساً وقد إشتهر القس بطرس بتعمقه في العلوم اللاهوتية والمدنية مما أهّله أن يُعّين مديراً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية وينال لقب "المعلم البارع في الدين المسيحي".

وكان القديس بطرس ذا إيمان حار وغيرة شديدة فوهبه الله نعمة إجراء الشفاء وإخراج الشياطين فأثر في نفوس الشعب الإسكندري وأحبه.

ولما دنت نياحة البابا ثاؤنا التف حوله بعض أبنائه باكين قائلين: "هل تتركنا يتامي يا أبانا؟" فأشار بيده إلي القديس بطرس وقال: " هذا أبوكم الذي يرعاكم بعدي " وبعد نياحة البابا ثاؤنا تمت سيامة القديس بطرس باسم البابا بطرس الأول، البطريرك السابع عشر يوم أول أمشير سنة 18 للشهداء (302 م).

فطاف جميع بلاد مصر مثبتاً المؤمنين وراداً الضالين وواضعاً القوانين.

وفي أيامه قام آريوس المخالف وبدأ ينشر بدعته فنصحه كثيراً البابا بطرس أن يعدل عن رأيه فرفض فحرمه ومنعه من شركة الكنيسة.

وسمع الملك ماكسيميانوس شريك دقلديانوس في الحكم أن القديس بطرس يُعّلم شعبه في كل مكان بالثبات علي الإيمان المسيحي وعدم عبادة الأوثان. فحضر إلي مصر وبعدما فتك بالشعب ودمّر بلادهم وكنائسهم وقتل منهم أعداداً كبيرة عاد إلي الإسكندرية وقبض علي البابا بطرس وأودعه في السجن آمراً بقتله.

فاجتمع الشعب علي باب السجن يريدون إنقاذ راعيهم الذي أحبوه بالقوة فأجّل القائد تنفيذ أمر القتل خوفاً من الشعب.

ولما علم أريوس أن القديس سيمضي إلي الرب أستغاث بالكهنة لكي يطلبوا إلي البابا أن يحله فلم يرضى القديس أبداً قائلاً: " أن السيد المسيح ظهر لي في رؤيا وعليه ثوب ممزق فسألته من شق ثوبك يا سيدي فأجاب آريوس هو الذي شق ثوبي فلا تقبله ".

وإستدعي القديس بطرس قائد الجند سراً وأشار عليه أن ينقب حائط السجن من الجهة الخالية من الشعب ويأخذه للقتل فانذهل القائد من شهامة القديس وشجاعته. وفعل كما أمره وأخرجه من السجن سراً وأتي به إلي مكان بقرب رفات القديس مارمرقس الرسول وهناك جثا القديس علي ركبتيه وصلي إلي الله قائلاً: " ليكن بدمي انتهاء عبادة الأوثان وختام سفك دماء المسيحيين". فأتاه صوت من السماء قائلاً: " آمين " ولما أتم صلاته تقدّم السياف وقطع رأسه المقدس. ونال إكليل الشهادة.

ولما علم المؤمنون باستشهاد بطريركهم أتوا وأخذوا الجسد الطاهر وألبسوه ثياب الكهنوت وأجلسوه علي كرسي مارمرقس الذي لم يجلس عليه في حياته لأنه كان يري قوة الله عليه.

ثم صلوا عليه ودفنوه بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس إكليمنضس الأول بابا روما

وفيه أيضاً من سنة 100 م إستشهد البابا إكليمنضس أسقف روما. ولد هذا القديس بمدينة روما في النصف الأول من القرن الأول الميلادي. وكان أبوه من أعضاء مجلس الأعيان. وقد أدّبه بالآداب اليونانية ونال قسطاً وافراً من العلوم الأدبية.

فتتلمذ علي يد القديس بولس الرسول ونال المعمودية المقدسة. وإتخذه القديس بولس معاوناً له في الخدمة وقد ذكره في رسالته إلي أهل فيليبي (في 4: 3) وكان سبب بركة لكثيرين. وأقيم أسقف علي كرسي روما نحو عام 93 م في عهد الإمبراطور دومتيان ورد كثيرين من أهلها لمعرفة الإيمان بالسيد المسيح.

ولما ملك الإمبراطور تراجان وسمع أن أحد أشراف مدينة روما صار أسقفاً عليها وجذب كثيرين إلي الإيمان المسيحي نفاه إلي شبه جزيرة القرم وكلفه بقطع الأحجار فيها. وفي نفس المنفى إلتقي بالآلاف من المسيحيين المنفيين معه. فكان أباً حنوناً لهم وحوّل المنفي إلي مكان كرازة بالسيد المسيح والضيق إلي مصدر للفرح لذلك يحيا المؤمنون وسط الآلام متمتعين بتعزيات السماء.

ولما سمع والي المدينة بذلك فربط عنقه بمرساة وألقاه في البحر حتي لا يبقي للمؤمنين شئ من آثاره يتعزون به. ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديسة كاترين الإسكندرانية

وفيه أيضاً من سنة 23 للشهداء (307 م) إستشهدت القديسة كاترين الإسكندرانية. ولدت هذه القديسة من أبوين مصريين وثنيين بمدينة الإسكندرية في أواخر القرن الثالث الميلادي، دعوها باسم " ذوروثيا ". وهبها الله عقلاً راجحاً وجمالاً فائقاً فدرست علوم الفلسفة والشعر والموسيقي والطبيعة والرياضة والفلك والطب. أدركت من خلال دراستها بُطلان العبادة الوثنية وفسادها. فحرّكت النعمة الإلهية قلبَها للبحث عن الحقيقة.

وشاهدت في رؤيا الليل السيدة العذراء مريم تحمل الطفل يسوع فأسرعت إلي أحد الكهنة المسيحيين وقصّت عليه الرؤيا وطلبت إرشاده، وهنا بادرها الكاهن بقوله " ثقي يا إبنتي أن الرب يسوع يريدك أن تكوني إبنة له ". وصادف هذا الكلام ما يجول في داخلها فعكفت علي دراسة الكتاب المقدس يساعدها في ذلك الكاهن فاستنارت بصيرتها وألحت عليه في طلب المعمودية وعمّدها باسم " كاترينا " أي الأكاليل الكثيرة.

وبعد أن نالت بركة المعمودية إشتاقت أن تجاهد في تثبيت المؤمنين بالرب يسوع المسيح. ولما سمع الإمبراطور مكسيميانوس قصتها غضب وأرسل الجنود ليأتوا بها إلي المعبد الوثني حيث كان الإمبراطور. وهناك وبّخته علي ضلاله وجهله. فاندهش الإمبراطور لشجاعتها وإنبهر لجمالها المفرط.

فاستدعاها إلي قصره وأحضر لها خمسين عالم وثني. واستطاعت بنعمة الرب أن تقنعهم بصحة الإيمان المسيحي فقبلوا الإيمان بالسيد المسيح كمخلص لهم. فأمر الملك بإحراقهم أحياء ونالوا إكليل الشهادة.

لكنه استبقي كاترينا لانشغاله بجمالها وتعلق قلبه بها لعلها تتراجع وتصير زوجة له إلا أنها رفضت عروضه متمسكة بإيمانها.

أمر الإمبراطور جنوده أن يعذبوها بأشنع العذابات ثم وضعوها في السجن وطلب من زوجته محاولة إقناعها. ولما ذهبت إلي السجن كان معها القائد " بروفيريوس " فأوضحت لهما صحة الإيمان المسيحي فآمن كلاهما ونالا سر المعمودية المقدسة.

وحينما عاد الإمبراطور أمر بقطع رأس زوجته والقائد " بروفيريوس " وبتعذيب القديسة كاترينا. فعذبها الجند بأنواع كثيرة من العذاب الشديد. وفي كل هذا كان الرب يعزيها ويعطيها سلاماً ثم أخيراً قطعوا رأسها المقدسة وهي في التاسعة عشر من عمرها فنالت إكليل الشهادة.

ودُفنت بالإسكندرية. ثم نقل الرهبان رفاتها إلي جبل سيناء وهو موجود حالياً في الدير المُسمّي بإسمها بصحراء سيناء.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)