السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 كيهك 1743 الجمعة، 18 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
🕯️

نياحة القديس بيمن المعترف

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس بيمن المعترف الشهيد بدون سفك دم. ولد بإحدى بلاد الأشمونين و لما كبر عمل وكيلاً لأعمال أحد الأراخنة ولطهارة يديه و تقواه أحبه الجميع.

ولاحتقاره أباطيل العالم، ترك عمله وقصد ديراً فى تلك النواحى ليترهب هناك. ولما علم هذا الأرخن مضى إليه و سأله العودة إلى خدمته فرفض و إستمر فى رهبنته وعبادته. ثم رغب أن يكون شهيداً على إسم السيد المسيح فمضى إلى أنصنا و وجد كثيرين من المسيحيين يعذبون على إسم المسيح فتقدم هو أيضاً و إعترف بالسيد المسيح فعذبوة عذاباً بالضرب و الحرق و تقطيع الأعضاء و العصر بالهنبازين وكان السيد المسيح يشفيه من جراحاته و يقويه. و فيما هو على هذه الحال مَلك قسطنطين الكبير و أمر بإخراج كل الذين فى السجون بسبب الإيمان. فظهر السيد المسيح لهذا القديس و أمره أن يخبر جميع المسجونين بأنه قد حسبهم فى جملة الشهداء و دعاهم معترفين.

ولما خرج القديس بيمن من السجن سكن فى دير خارج الأشمونين و أنعم عليه السيد المسيح بموهبة الشفاء، فشاع ذكره في النواحي المجاورة. وحدث أن مرضت ملكة روما بمرض عضال إستعصى شفاؤه فأتت إلى أنصنا و صحبها الوالى ورجاله إلى حيث يوجد القديس بيمن. و لما أعلموه بحضورها لم يبادر إلى لقائها بل قال: "ماذا لى مع ملوك العالم ". ولما ألح عليه الإخوة خرج إليها فلما رأته سجدت عند قدميه فصلى القديس من أجلها فبرئت فى الحال.

و لما تقدم القديس بيمن فى الأيام مرض فجمع الرهبان وأعلمهم أنه قد حان الوقت ليمضى إلى الرب و أوصاهم وصايا نافعة ثم أسلم الروح. فحزن عليه الجميع وكفنوه بإكرام جزيل و قد حدثت من جسده آيات شفاء عديدة.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)