إستشهاد القديس إيسى وتكلا أخته
فى مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس ايسى وتكلا أخته. ولد هذان القديسان فى أواخر القرن الثالث الميلادى من أبوين مسيحيين تقيين فى بلدة " أبى صير " (بلدة أثرية مازالت باقية باسمها و هي تابعة لمركز الواسطى محافظة بنى سويف بها كنيسة أثرية قديمة). وكانا غنيين يكثران العطاء والصدقة على الفقراء و المساكين.
سافر القديس إيسى إلى الإسكندرية لزيارة أحد أصدقائه واتفق موعد سفره مع مجئ القديس بقطر بن رومانوس إليها. فغار القديس إيسى من سيرته و احتماله العذابات، خصوصاً أنة كان ابناً للوزير و قائداً كبيراً فى الجيش و من المقربين للملك. فتقدم إيسى إلى الوالى أرمانيوس و أعترف أمامه بالسيد المسيح.
وظهر ملاك الرب لأخته تكلا فى بلدها و أمرها بالذهاب إلى الإسكندرية لمقابلة أخيها فركبت مركباً وسافرت إلى هناك وفى السفينة ظهرت لها القديسة مريم العذراء والقديسة أليصابات يعزيانها و يشجعانها، وكانت العذراء تقول " إن لى إبناً صلبوه حسداً". وكانت أليصابات تقول " إن لى ابناً قطعوا رأسة ظلماً "، ولم تكن تكلا تعرفهما.
و لما وصلت إلى الإسكندرية إنضمت إلى أخيها فى الاعتراف بالمسيح فعذبهما الوالى كثيراً، تارة بالهنبازين وتارة بالحرق ثم سلمهما الوالى إلى ابنه الذي كان والياً على منطقة الخصوص ليذهب بهما إلى الصعيد. و لما سارت المركب قليلاً توقفت عن المسير، فأمر الوالى المرافق لهما بقطع رأسيهما وبطرح جسديهما بين الشوك والحلفاء. وهكذا نالا إكليل الشهادة.
وأوحى الرب إلى قس بناحية شطانوف يدعى مكاريوس فأخذ جسديهما و دفنهما بإكرام جزيل.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.