السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
15 كيهك 1743 الخميس، 24 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس غريغوريوس بطريرك الأرمن نياحة القديس لوكاس العمودى نياحة القديس الأنبا حزقيال من أرمنت
🕯️

نياحة القديس غريغوريوس بطريرك الأرمن

فى مثل هذا اليوم من سنة 38 للشهداء (322 م) تنيح القديس غريغوريوس بطريرك الأرمن الشهيد بغير سفك دم.

ولد هذا القديس نحو سنة (257 م) فى عاصمة إقليم أرارات بأرمينيا من أب يدعى أناش من عائلة ملكية ولكنه مات مقتولاً في صراع على المُلك وبقى غريغوريوس مع أخيه فهربت بهما مربيتهما إلى قيصرية الكبادوك حيث قامت بتربيتهما فى حياة التقوى والقداسة. وكان القديس غريغوريوس يتحلى بالفضائل المسيحية مع نبوغه فى العلم والفلسفه ثم خدم فى بلاط الملك تريداته.

وفى أحد الأيام أمره الملك أن يقدم ذبيحة للأوثان فأخبره القديس بأنه مسيحى. فغضب الملك وأمر بتعذيبه وكان الرب دائماً يخلصه ويشفيه. أخيراً أمر الملك بإلقائه فى جب عميق.

فأعد له الرب سيدة عجوز أبصرت فى رؤيا من يقول لها اصنعى خبزاً وألقيه فى هذا الجب فكانت تفعل ذلك لمده خمسة عشر عاماً.

فلما قتل الملك تريداته العذراء أربسيما ومن معها من العذارى (راجع سنكسار 29 توت) وأمر بطرح أجسادهن على الجبال، عاد فندم على ما فرط منه لأنه كان يريد أن يتزوج بالقديسة أربسيما ولفرط حزنه أشار عليه بعض أفراد حاشيته أن يخرج للصيد، وفيما هو راكب جواده أعتراه روح نجس وسقط على الأرض وصار ينهش فى جسده، فصار فزع وصراخ فى القصر الملكى.

و كان أن رأت أخت الملك فى رؤيا الليل ملاك الرب يقول لها أن أخاها لن يبرأ ما لم يصعد غريغوريوس من الجب وتكرر ذلك الحلم على ثلاث ليال متوالية، فتحير القوم جداً إذ كانوا يعلمون أنه قد مات، ثم أتوا إلى الجب وأصعدوه.

فذهب وصلى، فاستجاب له الرب وشفى الملك مع ترك علامة بجسده لتذكره بماضيه المؤلم.

وفتح الرب عينى الملك فآمن بالسيد المسيح و إعتمد هو وكل سكان مملكته.

ولما ذاع صيت قداسة غريغوريوس طلبوا إلى رئيس أساقفة الكبادوك فرسمه أسقفاً على بلاد أرمينيا، ويعتبر أنه أول من بشر بالإنجيل فيها بعد القديس برثولوماوس الرسول.

وقد اهتم بالرعاية وتعليم الشعب و وعظه مدة نحو ثلاثين سنة بحماس شديد، وحمل شعلة الإيمان إلى أمم وثنية كثيرة بالقرب من بحر قزوين حتى جبال القوقاز. فآمنت على يديه شعوب هذه البلاد فعلمهم و عمدهم وبنى لهم كنائس و رسم لهم أساقفة وكهنة و وضع لهم قوانين ونظم العبادة.

ولما أكمل جهاده الحسن تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس لوكاس العمودى

وفيه أيضاً تنيح القديس لوكاس العمودى، ولد هذا القديس بإحدى بلاد الفرس من أبوين مسيحيين، فربياه على الآداب المسيحية. ولما صار شاباً تجند و تدرج فى مراتب الجندية حتى صار قائد مئة.

وبعد ذلك أحب العزلة والعبادة وترك العالم وترهب بأحد أديرة المشرق. ولما أشتهرت فضائله رسموه قساً على ذلك الدير، فنما فى حياة التقشف وملازمة الصوم والصلاة، ثم أقام على صخرة عالية مدة ثلاث سنين.

و فى أحد الأيام سمع صوتاً يدعوه بإسمه و يأمره أن يترك مكانه على الصخرة، فتركها لوقته فرأى صليباً من نور يتقدمه إلى أن أتى إلى جبل عال فمكث هناك مدة من الزمان ثم أوحى إليه من الله أيضاً أن يأتى إلى قرب القسطنطينية فأتى إلى ضيعة قريبة منها وأقام على صخرة على شكل عمود مدة خمسة وأربعين سنة يجاهد جهاداً روحياً شاقاً. فأعطاه الله موهبة النبوة وعمل المعجزات، فكان يشفى كل من يقصده.

ولما أكمل سعيه المقدس تنيح بسلام. بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا حزقيال من أرمنت

وفيه أيضاً تنيح القديس الأنبا حزقيال. كان هذا القديس من مدينة أرمنت. وكان قد ترك أهله وصعد إلى جبل أرمنت حيث تقابل مع بعض الآباء السواح فأرشدوه إلى حياة الوحدة وألبسوه إسكيم الرهبنة. عاش هذا القديس فى البرية الجوانية بنسك شديد وعمل أتعاباً كثيرة.

ولما لم يكن له مصدر ماء قريب يشرب منه، شرع فى حفر بئر فظهر له ملاك الرب قائلاً: " الرب نظر إلى تعبك الكثير وهوذا الصخرة تخرج لك ماء "، وهكذا عاش فى سيرة حسنة ملائكية. ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)