السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
22 كيهك 1743 الخميس، 31 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
تذكار الملاك الجليل غبريال المبشر إستشهاد القديس باخوم وضالوشام أخته نياحة البابا أنسطاسيوس البطريرك السادس والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

تذكار الملاك الجليل غبريال المبشر

فى هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل غبريال المبشر، وتكريس كنيسته فى مدينة قيسارية بفلسطين وظهور العجائب بها.

هذا الملاك هو الذي أرسله الله ليبشر زكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان كما أرسله ليبشر القديسة العذراء مريم بحلول كلمة الله فيها لخلاص العالم. ولذلك لقبته الكنيسة " ملاك البشارة".

وهو أحد رؤساء الملائكة السبعة الواقفين أمام الله يتشفعون كل حين فى جنس البشر فلنعيد له عيداً روحانياً متوسلين إليه أن يشفع فينا أمام الله لينعم لنا بغفران خطايانا.

بركة شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس باخوم وضالوشام أخته

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس باخوم وأخته ضالوشام. وقد ولدا من أبوين مسيحيين فقيرين يعملان فى فلاحة الأرض بقرية سفلاق بحرى أخميم.

وفى الثامنة عشرة من عمر باخوم تنيح والده وكانت والدته حبلى فى الشهر السابع بأخته وعمل باخوم عند رجل غنى يدعى سمعان فى بستانه ببلدة سفلاق.

وعند وصول أريانوس والى أنصنا إلى أخميم ليضطهد المسيحيين، أرسل جنوده إلى قرية تسمى شنشيف لكى يأتوا بالمسيحيين الذين فيها. وفى الطريق عند سفلاق وجدوا القديس باخوم فأمسكه الجند وسألوه عن اسمه فقال " أنا مسيحى وأعترف بالسيد المسيح إلهاً ومخلصاً". فاغتاظ القائد وأمر الجند أن يربطوا فى عنقه حجراً كبيراً أما هو فطلب المعونة من الله وقام والحجر معلق على عنقه فتعجبوا جداً. ثم اقتادوه إلى الوالى بعد أن ربطوه من رجليه فى عجلة ورأسه للخلف وهم يضربونه بقسوة وكانت تتبعه أمه وأخته وهما باكيتان.

ولما وصلوا به إلى الوالى حاول أن يثنيه عن إيمانه. ولما فشل أمر أن يضربوه بسياط من جلد البقر إلى أن سقط على الأرض مثل الميت. بعدها وقف ورشم ذاته بعلامة الصليب وسبح الله الذي جعله أهلاً أن يتألم لأجل اسمه.

فتقدمت أخته ضالوشام وأعترفت بالسيد المسيح وكانت تبلغ من العمر ثمانى سنوات حتى أن الوالى اندهش من قوة إيمانها ومحبتها للسيد المسيح. فضربوها كثيراً حتى وقعت على وجهها وكان أخوها باخوم يصلى لأجلها، فأمر الوالى أن يضعوا جمر نار على صدرها وجنبيها، ثم وضعوا سلاسل حديد فى عنقها ووضعوها فى خلقين يغلى. فجاء ملاك نورانى وفتح الخلقين وأخرجها سالمة.

أما باخوم فقلعوا أظافر يديه ورجليه وعذبوه بكل أنواع العذاب. وقد آمن كثيرون من الحاضرين بسبب احتمالهما. أخيراً أمر الوالى بقطع رأسيهما فنالا أكاليل الشهادة.

فأتى أهل سفلاق وأخذوا الجسدين وكفنوهما ودفنوهما بإكرام جزيل. وبنيت على اسميهما كنيسة بقرية الصوامعة شرق على بعد عشرة كيلومترات شمال شرق أخميم. أما جسداهما فيوجدان بجوار جسد خالهما الأنبا بسادة الأسقف الشهيد بديره على بعد 25 كيلومتراً جنوب أخميم.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا أنسطاسيوس البطريرك السادس والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 332 للشهداء (616 م) تنيح البابا القديس أنسطاسيوس البطريرك السادس والثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية. تعلم هذا الأب القديس فى مدرسة الأسكندرية وعمل قاضياً بالقصر الملكى ثم ترك وظيفته ورُسم قساً على كنيسة الثغر بالإسكندرية.

فازداد المؤمنون تقديراً له وأكرموه وأحبوه لصدق ما رأوه فيه من إخلاص وحكمة واستقامة. وكانت هذه المزايا خير تزكية له لإختياره بطريركاً بعد نياحة البابا ديميانوس.

اهتم هذا الأب القديس بعد رسامته اهتماماً كبيراً فرسم أساقفة وكهنة فى الأيبارشيات الخالية وشيد عدة كنائس جديدة وأستعاد من الخلقيدونيين ما قد وضعوا أيديهم عليه من الكنائس. فتضايق البطريرك الخلقيدونى ووشى به لدى الإمبراطور فأرسل أوامره إلى والى الإسكندرية أن يغتصب بعض الكنائس التابعة للبطريرك أنسطاسيوس ويسلمها للبطريرك الدخيل.

فحزن البابا أنسطاسيوس وذهب إلى برية شيهيت وقضى أياماً كثيرة فى الأصوام والصلوات طالباً تدخل العناية الإلهية وفعلاً قام شقيق الإمبراطور بقتل أخيه وإستولى على العرش. فرجع البطريرك أنسطاسيوس إلى الإسكندرية وداوم على تعليم رعيته بنفسه وبكتبه.

وكان من كثرة علمه وفصاحته يكتب كل سنة كتاباً. وقد أقام على الكرسى البطريركى اثنتى عشرة سنة كتب خلالها اثنى عشر كتاباً رتبها على الحروف الأبجدية القبطية. ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)