نياحة داود النبى والملك
فى مثل هذا اليوم من سنة 1040 ق. م تنيح الملك والنبى العظيم داود بن يسى ثانى ملوك إسرائيل.
كان من سبط يهوذا من قرية بيت لحم، إختاره الله ملكاً على بنى إسرائيل خلفاً لشاول بن قيس الذي حاد عن الطريق المستقيم. فأمر الرب صموئيل النبى أن يتوجه إلى بيت لحم ويسكب دهن المسحة على داود ليكون ملكاً على إسرائيل (1 صم 16: 13).
ولطهارة قلبه ووداعته كان الله معه وأنقذه من يد شاول الذي أراد قتله مراراً كثيرة.
كما تحلى بفضائل كثيرة أخرى مثل الاتضاع والصلاة الدائمة فمدحه الرب بقوله " وجدت داود بن يسى رجلاً حسب قلبى يصنع مشيئتى "(أع 13: 22) وهو صاحب سفر المزامير المملوء بالتعاليم المفيدة والروحانية العميقة والنبوات عن السيد المسيح.
وأيضاً كان داود ذا بأس مؤيداً من إله السماء، فحينما كان صغيراً يرعى غنم أبيه، هجم عليه أسد ودب، فقتل داود الدب والأسد معاً.
ولما تقابل جيش شاول بجيش الفلسطينيين وخرج جليات الجبار، الذي كان طوله ستة أذرع وشبر، ومتسلحاً بأسلحة كثيرة، وأخذ يعير جيش بنى إسرائيل مدة أربعين يوماً ولم يجسر أحد أن يبارزه.
وإذ أتى داود ذات يوم ليتفقد سلامة إخوته فرأى وسمع جليات يعير شعب بنى إسرائيل، غار غيرة الرب وأخذ إذناً من شاول الملك وتقدم إلى جليات وبيده مقلاعه وخمسة أحجار صغيرة من الوادى وقال لجليات " أنت تأتى إلى بسيف ورمح وترس وأنا آتى إليك باسم رب الجنود إله صفوف إسرائيل الذين عيرتهم، هذا اليوم يحبسك الرب فى يدى ". ثم وضع الحجر فى المقلاع وضربه فارتز الحجر فى جبهته وسقط على وجهه إلى الأرض. فركض داود وأخذ سيف جليات وقطع رأسه وأزال العار عن بنى إسرائيل (1 صم 17: 45 - 54).
وبعد موت شاول تقلد داود أمور المملكة وظل يملك على إسرائيل مدة أربعين سنة ونقل تابوت الرب من شيلوه إلى صهيون بأورشليم. ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام وكان عمره سبعين سنة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.