السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
30 كيهك 1743 الجمعة، 8 يناير 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس يوأنس قمص شيهيت سجود المجوس للمخلص الطفل يسوع إستشهاد القديس القمص ميخائيل الطوخى إستشهاد الطفل زكريا ومن معه بأخميم
🕯️

نياحة القديس يوأنس قمص شيهيت

فى مثل هذا اليوم من سنة 391 للشهداء (675 م) تنيح القديس يوأنس قمص برية شيهيت، ولد هذا القديس سنه 585 م ببلدة شبرا منصو التابعة لبلدة صا الحجر (مدينة قديمة بمحافظة الغربية) من أبوين مسيحيين ربياه فى حياة التقوى والفضيلة وعلماه العلوم الكنسية.

ولما كبر إشتاق إلى الرهبنة فذهب وترهب فى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت سنه 603 م. وبعد مدة من الزمان رسموه قساً ثم قمصاً للبرية سنه 641 م. فإستضاءت البرية بتعاليمه وصار أباً لكثيرين من القديسين منهم الأنبا أبرآم والأنبا جاورجى، والأنبا مينا أسقف مدينة تمى الأمديد والأنبا زخارياس أسقف سخا، والأنبا إسحق البطريرك 41 وكثيرون آخرون تتلمذوا على يديه.

ولعظم تقواه وقداسته كان عندما يوزع الأسرار المقدسة يعرف المستحق من غير المستحق بمعرفة إلهية من الروح القدس. ومرات كثيرة كان يرى السيد المسيح على المذبح والملائكة تحيط به.

وقد وقع هذا القديس فى أسر البربر ثلاث مرات فاستعبدوه وأذلوه. والتقى فى المرة الأخيرة بالقديس صموئيل المعترف رئيس دير جبل القلمون. وبنعمة الله عاد إلى ديره وإلى أولاده.

وعندما قربت أيام هذا الكاهن البار علم بساعة إنتقاله بإعلان سماوى فجمع أبناءه الرهبان وأوصاهم بحفظ وصايا الله والسير فى طريق الآباء القديسين لينالوا معهم النصيب الصالح فى فردوس النعيم.

ثم مرض وأثناء مرضه رأى جماعة من القديسين قد حضروا لأخذ روحه ففاضت روحه بيد الرب يسوع الذي أحبه، وصلى عليه الآباء الرهبان ودفنوه بإكرام جزيل. ولشدة محبتهم له إحتفظوا بقطع من ثيابه وكانت سبباً فى شفاء مرضى كثيرين.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

سجود المجوس للمخلص الطفل يسوع

وفيه أيضاً من السنة الثانية لميلاد المخلص وصل المجوس من بلاد المشرق وسجدوا له فى بيت لحم وقدموا له هداياهم ذهباً ولباناً ومراً. فالذهب يدل على أنه ملك واللبان يدل على أنه إله يُقدم له البخور فى الصلوات والمر يدل على موته المحيى لأجل خلاص العالم.

ثم أوحى إليهم فى حلم ألا يرجعوا إلى هيرودس لئلا يأتى ويقتل الصبى فانصرفوا فى طريق أخرى إلى كورتهم (مت 2: 9 – 12)، مبشرين بظهور الإله متجسداً لأجل خلاص جنس البشر.

له المجد والكرامة إلى الأبد آمين.

🕯️

إستشهاد القديس القمص ميخائيل الطوخى

وفيه أيضاً من سنة 1240 للشهداء (1524 م) إستشهد القديس القمص ميخائيل الطوخى. وكان من بلدة طوخ النصارى محافظة المنوفية. حفظ الكتب الإلهية وعلوم الكنيسة منذ صغره فصار شماساً. وبعد أن تزوج أختاره الشعب قساً ثم صار قمصاً مدبراً لشعبه.

ووشى به الأشرار إلى والى مصر، فأمر بالقبض عليه وأتوا به مكبلاً بالحديد وأودعوه بالسجن. ثم حفروا له حفرة فى الأرض وصلب فيها منكساً طول النهار. أما القديس فكان شاكراً ومسبحاً الله. ثم أمر الوالى بأن يطوفوا به فى شوارع المدينة وهم يشتمونه.

ولما علم بذلك البابا الأنبا غبريال الخامس، مكث ثلاثة أيام يصلى وهو يطلب من القديسة العذراء مريم أن تساعده على إتمام جهاده. فلما سمع القمص ميخائيل بصلاة البابا من أجله تعزى وابتهجت نفسه.

بعد ذلك عرض عليه الوالى إنكار الإيمان فرفض بشجاعة. فأشعلوا ناراً عظيمة مثل أتون بابل وألقوا فيها القديس فلم تؤثر فيه ولا حتى على ثيابه، وكان يرى القديسة العذراء مريم ومعها أربعة ملائكة يحيطون به. ثم طعنه جندى ففاضت روحه الطاهرة ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد الطفل زكريا ومن معه بأخميم

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس زكريا الطفل ووالده القديس فاج ومعهم 604 آخرون. وذلك أنه ثانى يوم المذبحة التى حدثت فى مدينة أخميم وفى الوقت الذي كان الجنود يطرحون فيه بعض الشهداء فى النار، رأى الطفل زكريا ملائكة يحيطون بالشهداء ويضعون أكاليل بهية على رؤوسهم، فصرخ زكريا إلى أبيه وأعلمه بهذا المنظر.

ولما سمعت الجماهير صراخ الطفل أسرعوا نحوه يستفسرون منه عما رأى وإذ رأى الوالى الجموع تندفع نحو الطفل سأل عن السبب فعرفوه. فاستدعى الطفل وأمر بقطع لسانه وهو على كتف والده وللحال نزل رئيس الملائكة ميخائيل وشفى لسان الطفل فصار يتكلم ويتهلل.

فلما سمع الوالى بالمعجزة أمر بحرق الطفل ووالده. وبسبب هذه المعجزة أيضاً آمن كثيرون وأعلنوا مسيحيتهم أمام الوالى الذي أمر بقتلهم بالسيوف والرماح وكان عددهم 604 شهيد، فنالوا أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)