السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
18 طوبه 1743 الثلاثاء، 26 يناير 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس يعقوب أسقف نصيبين تذكار مريم ومرثا أختى لعازر الحبيب نياحة الأنبا أندراس الشهير بأبو الليف
🕯️

نياحة القديس يعقوب أسقف نصيبين

فى مثل هذا اليوم من سنة 54 للشهداء (338 م) تنيح القديس يعقوب أسقف نصيبين. وُلد هذا القديس فى مدينة نصيبين ما بين النهرين دجلة والفرات، تربى منذ حداثته على التقوى ومحبة الفقراء ودرس الكتاب المقدس وبعض العلوم.

أحب السيرة الرهبانية متفرغاً للصوم والصلاة والنسك وإشتهرت قداسته وذاعت فضائله ووهبه الله عمل المعجزات.

ولما تنيح أسقف نصيبين، اختاره الأكليروس والشعب أسقفاً عليهم سنه 319 م، ولما رُسم أستمر على حياة النسك والتقشف وأهتم بتعزية الحزانى وزيارة المرضى والعناية بالفقراء والأرامل والأيتام وتشييد الكنائس.

حضر هذا الأب مجمع نيقية ووافق على قراراته وقوانينه.

ولما حاصر سابور ملك الفرس مدينة نصيبين وفتح فى أسوارها ثغرة ليدخل إلى المدينة، صلى هذا القديس إلى الله ليحفظ شعبه، وفى الصباح رأى سابور أن الأسوار قائمة سليمة على ما كانت عليه بالأمس وأرسل الرب على جيوشه الذباب والناموس فهرب الجيش.

وبعد أن أكمل جهاده الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار مريم ومرثا أختى لعازر الحبيب

وفيه أيضاً رتبت الكنيسة تذكار القديستين مريم ومرثا أختى لعازر الحبيب الذي أقامه الرب من بين الأموات. وُلدت هاتان القديستان فى بيت عنيا. وكان الرب يسوع المسيح يستريح فى بيت لعازر وأختيه.

وقد عبرت كل من مرثا ومريم عن حبها للسيد المسيح بأسلوبها الخاص فاهتمت مرثا بضيافته والعمل على راحته أما مريم فقد جلست عند قدميه تستمع إلى كلامه (لو 10: 38 – 42) وهى أيضاً دهنت قدمى المخلص بطيب غالى الثمن فامتدحها الرب قائلاً: "حيثما يكرز بالإنجيل فى كل العالم يخبر أيضاً بما فعلته هذه تذكاراً لها " (مر 14: 9).

ولما مات لعازر دار حديث بين الرب وبينهما (يو 11: 20 – 27، 39 – 40) أظهرتا فيه إيمانهما بأن السيد المسيح هو أبن الله الآتى إلى العالم.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة الأنبا أندراس الشهير بأبو الليف

وفيه أيضاً تنيح القديس الأنبا أندراس الشهير بأبو الليف. وهو من آباء الجيل السابع وكان تلميذاً للأنبا بسنتاؤس أسقف قفط.

وُلد هذا القديس ببلدة شنهور (قرية تابعة لمركز قوص محافظة قنا) من أبوين مسيحيين. كان والده فلاحاً بسيطاً فرباه تربية مسيحية. وكان القديس أندراس يوزع طعامه على المحتاجين ويظل صائماً حتى المساء وأنتهز فرصة رعايته لغنم أبيه للاختلاء والصلاة والحديث مع الله.

واشتاق إلى حياة الرهبنة. وفى سن العشرين مضى إلى دير بجبل الأساس وترهب هناك وأجهد نفسه فى عبادات كثيرة ونسك وكان يلبس ثوباً من الليف لذلك سمى بأبو الليف وأظهر محبة كبيرة لإخوته الرهبان. فحسده الشيطان وحاربه بقوة لكنه فى اتضاع وبساطة وإيمان كان يقول: "الله الذي أعطى القوة والنصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس ومكاريوس هو ينجينى فأخلص من شر هذا العالم الزائل. ولما حاربه بترك طقسه الرهبانى لنوال وظائف العالم قال: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟" وكان يتحصن دائماً بعلامة الصليب فيهرب منه الشيطان.

لما سمع الأنبا بسنتاؤس أسقف قفط بفضائل هذا القديس إتخذه تلميذاً له. وقد وهبه الله نعمة شفاء المرضى وعمل المعجزات. فكانت الجموع تلجأ إليه وتطلب إرشاداته وصلواته.

وبعد أن أكمل جهاده تنيح بسلام ودُفن فى الدير الذي يحمل إسمه فيما بعد (دير أبو الليف الذي يقع بالقرب من قرية حاجر دنفيق مركز نقادة محافظة قنا على بعد 350 متراً من دير الصليب المقدس).

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)