استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن
فى مثل هذا اليوم استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن بمدينة الإسكندرية.
ولد أباكير فى مدينة الإسكندرية من أبوين تقيين وربياه تربية مسيحية فنشأ محباً لله وللكنيسة وتعلم مهنة الطب فاشتهر بعلمه وتقواه ومحبة الفقراء فوشوا به عند الوالى أنه يشفى الناس بالسحر والشعوذة فأمر بالقبض عليه رغم علمه بالخدمات الكثيرة التى يقدمها لكل الناس فهرب أباكير إلى الصحراء الشرقية حيث إنضم للنساك وعاش معهم وكان يخدمهم.
أما يوحنا فكان ضابطاً كبيراً فى جيش بلاد ما بين النهرين، وكان مسيحياً تقياً يميل إلى حياة النسك والعبادة فلما سمع بخبر أباكير، ترك الجندية وجاء وزار الأماكن المقدسة فى أورشليم ثم جاء إلى الصحراء الشرقية حيث يوجد القديس أباكير فتقابلا وسلما على بعضهما وسكن يوحنا بجوار أباكير واتخذه معلماً له فى الفضيلة وصارا كأخوين روحيين.
أشعل دقلديانوس الاضطهاد ضد المسيحيين، وكانت الإسكندرية مسرحاً لحالات الاضطهاد والتعذيب فأمسك جنود الوالى بسيدة مسيحية مؤمنة تدعى أثناسيا (خالدة وغير مائتة) وبناتها العذارى الثلاث ثيؤدورا (أي عطية الله) وثاؤبستى (أي إيمان الله) وثاؤذكسيا (أي مجد الله) واقتادوهن مقيدات للمحاكمة والتعذيب فى منطقة تدعى كانوب بشرق الإسكندرية.
سمع القديس أباكير وهو فى الصحراء بخبر القبض على أثناسيا وبناتها وكان يعرفهن من قبل فأشفق عليهن لئلا يؤثر فيهن العذاب فيضعفن فقرر أن ينزل إلى الإسكندرية للوقوف بجانبهن ونزل معه أخوه الروحى يوحنا. وما ان دخلا إلى الإسكندرية وذهبا إلى كانوب لكى يشجعا أثناسيا وبناتها حتى وشى بعض الأشرار للوالى بوصول أباكير ويوحنا، فأمر بالقبض عليهما ومحاكمتهما وتعذيبهما بعذابات شديدة. وأمر الوالى بقطع رؤوس أثناسيا وبناتها الثلاث أمام أباكير ويوحنا لكى يرعبهما ولكنهما إزدادا فى التمسك بإيمانهما وإشتاقا أن ينالا إكليل الشهادة أيضاً، وبعد سلسلة من العذابات أمر الوالى بقطع رأسيهما فنالا إكليل الشهادة فى منطقة كانوب التى تسمت بعد ذلك أبوقير نسبة للقديس أباكير.
وبعدها جاء القديس يوليوس الأقفهصى مع غلمانه وحملوا أجساد الشهداء ودفنوهم فى مقبرة بقرب كنيسة مارمرقس بالإسكندرية وكتب أيضاً قصة جهادهم وأستشهادهم.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.