نياحة البابا القديس ألكسندروس البطريرك الثالث والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية
فى مثل هذا اليوم من سنة 445 للشهداء (729 م)، تنيح البابا القديس ألكسندروس البطريرك الثالث والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس فى قرية بنا بالمحلة الكبرى، وتربى على التقوى والفضيلة ومحبة الانفراد، ثم مضى وترهب بدير الباتيرون أى دير الآباء الذي كان معروفاً بدير الزجاج بأسم الراهب ألكسندروس. فعاش فى نسك وصوم وصلاة حتى ذاع صيت فضائله فرسمه الآباء قساً على كنيسة الدير.
ولما خلا الكرسى البطريركى بنياحة البابا سيمون الأول، أجمعت آراء الأساقفة والشعب على اختيار الراهب القس ألكسندروس فرسموه بطريركاً يوم 30 برمودة سنة 420 للشهداء (704م).
وكانت أيامه الأولى هادئة، غير أن الشيطان أثار الحرب على الكنيسة، فأساء الوالى معاملة المسيحيين، وقبض على البطريرك ولم يتركه حتى جمع له ثلاثة آلاف دينار. ولم تدم رئاسة هذا الوالى طويلاً ولكن قام بعده من هو أشر منه، فازدادت أحوال المسيحيين سوءاً وتكررت الغرامات والمضايقات مع أربعة ولاة آخرين. وكانت المحاربات من داخل الكنيسة أيضاً ومن الخلقيدونيين كذلك. واحتمل البابا كل هذه الآلام مصلياً ومتضرعاً للرب حتى تنيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.