إستشهاد القديس لوقا الانجيلى
في مثل هذا اليوم من سنة (67 – 68 م) في عهد نيرون الطاغية إستشهد القديس العظيم لوقا الإنجيلى. ولد القديس في إنطاكية من أبوين وثنيين اللذين ربياه وهذباه وعلماه مهنة الطب وكان فصيحاً وكاتباً ورساماً وعاش بتولاً غير متزوج. إختاره الرب يسوع المسيح من جملة السبعين رسولاً (لو10: 1).
ورافق القديس بولس الرسول – فى رحلته التبشيرية الثانية من ترواس إلي فيلبي (اع 16: 10 – 17)، وفى رحلته الثالثة من فيلبي إلي أورشليم (20: 5 – الخ، 21: 1 – 18)، كما كان مرافقاً له في روما عند الأسر. وأحبه القديس بولس كثيراً ودعاه الطبيب الحبيب (كولوسي 4: 14)، والعامل معه.
كتب إنجيله بين عامي 60 - 63 م باللغة اليونانية للأمميين. وفيه يقدم السيد المسيح كمخلص لجميع البشر ومتمم إشتياقات كل قلب. ويُظهر المسيح الإنسان في ملء بشريته وإنه مثلنا في كل شئ ما خلا الخطية وحدها، ويصوّره في كل البشارة بأنه محب الخطاة، شافي المرضى ومعزي منكسري القلوب وراعي الخروف الضال. ويُرمز لإنجيله بشكل ثور لأنه تكلم عن الذبائح وذبيحة السيد المسيح الكفارية.
وكتب كذلك سفر أعمال الرسل كتكملة لإنجيله بين عامي 63 – 64م وكمعلومة عامة ترمز الكنيسة لإنجيل متى بوجه أنسان لأنه تكلم عن أنساب المسيح، ولإنجيل مرقس بوجه الأسد لأنه يقدم المسيح القوي صانع العجائب ولإنجيل لوقا بشكل الثور لأنه يتكلم عن الذبائح ولإنجيل يوحنا بوجه النسر لأنه يتكلم عن لاهوت السيد المسيح ويحلق في الالهيات. وكتب هذا القديس سفر أعمال الرسل أثناء إقامته مع الرسول بولس أثناء سجنه الأول فى روما، ووجّهه الي نفس الشخص الذي وجّه اليه الإنجيل وهو (العزيز ثاؤفيلس) ويرجّح أن هذا الشخص كان من كبار الشخصيات في مدينة الإسكندرية. وضمّنه أخبار تأسيس الكنيسة الأولي بين اليهود في أورشليم بواسطة خدمة معلمنا القديس بطرس وبين الأمم بواسطة خدمة معلمنا القديس بولس الرسول.
وتقول بعض المصادر أن معلمنا القديس لوقا الطبيب قد بشر بالإنجيل في دلماطية وفرنسا وإيطاليا. وإستُشهد علي يد نيرون وكان عمره أربع وثمانين سنة ونال إكليل الشهادة ووضع جسده الطاهر في كيس شعر وأُلقي في البحر وبتدبير الله قذفته الأمواج إلى جزيرة، فوجد الجسد المقدس رجل مؤمن فأخذه وكفنه بأكفان حسنة.
ونقل الجسد في عهد الملك قسطنطينوس سنة 357 م إلي القسطنطينية مع رفات القديس أندراوس، ثم نُقل بعد ذلك إلي إيطاليا 1177 م.
بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.