اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
23 بابه 1743 الاثنين، 2 نوفمبر 2026 م العودة لليوم
إستشهاد القديس ديوناسيوس أسقف كورنثوس نياحة البابا يوساب الأول البطريرك الثانى والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

إستشهاد القديس ديوناسيوس أسقف كورنثوس

في مثل هذا اليوم أستشهد القديس ديوناسيوس أسقف كورنثوس ببلاد اليونان في عهد دقلديانوس ومكسيميانوس (284 – 312 م)، وقد عُذب هذا الشهيد بعذابات شديدة في سبيل الإيمان بالمسيح له المجد ورفض التبخير للأوثان. وبعد أن رأوا إصراره وتعبوا من تعذيبه قطعوا رأسه المقدسة بحد السيف فنال إكليل المجد الأبدى.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا يوساب الأول البطريرك الثانى والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 566 للشهداء (849 م) تنيح البابا يوساب الأول البطريرك الثانى والخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان ابناً وحيداً لأبويه في مدينة منوف بمحافظة المنوفية، ومات أبواه وهو طفل فأهتم بتربيته رجل غنى، عاش عنده سعيداً. ولما كبر إشتاق إلي الحياة الرهبانية فذهب الي الأب البطريرك البابا مرقس الثاني وأطلعه علي رغبته، ففرح به وأرسله إلي دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت وترهب عند شيخ قديس.

ظل الراهب يوساب يعيش حياة الزهد والنسك والتقشف، ورسمه البابا مرقس الثانى قساً وخدم معه في البطريركية مدة من الزمان ثم عاد إلى البرية.

وبعد نياحة البابا سيمون الثاني البطريرك الحادي والخمسون، طلب الأساقفة والشعب إلي الله ان يُعرّفهم من يختاره فأرشدهم إلى هذا الأب. فأرسلوا وفداً إلي البرية لإحضاره، وفي الطريق صلوا قائلين: " نسألك يارب ان كنت إخترت هذا الأب لهذه الرتبة فلتكن علامة ذلك أننا عند وصولنا نجد بابه مفتوحاً". فلما وصلوا وجدوا بابه مفتوحاً حيث كان يودع بعض زائريه من الرهبان.

فأمسكوه وأخذوه إلي الإسكندرية ووضعوا عليه اليد بطريركاً يوم 21 هاتور سنة 548 للشهداء (831 م).

فإهتم ببناء الكنائس وتعليم الشعب، فحسده الشيطان وسبب له أحزاناً كثيرة منها أن أسقف مصر وأسقف تانيس أتعبا شعبهما جداً فأستغاثوا بالبابا فنصح هذين الأسقفين أن يترفقا بالشعب، ولما لم يلتزما بنصيحته عقد مجمعاً وقطعهما.

وللأسف ذهب هذان الأسقفان إلي الوالي ولفقا تهماً كاذبة علي الأب البطريرك، فأرسل الوالي أخاه مع بعض الجنود لإحضار البطريرك فجرد سيفه لقتل البطريرك فجاءت الضربة في العمود فإنكسر السيف، فغضب الأمير وأخذ سكيناً وضربه بها فلم تقطع سوي ثيابه فقط.

فتحقق الأمير أن في البطريرك نعمة إلهية تحفظه. فأخذه باحترام جزيل إلي أخيه الوالي وأعلمه بما جري، فأحترمه الوالى جداً وخافه، ثم إستفسر منه عن التهم الموجّهة إليه فأثبت له عدم صحتها وأعلمه بأمر الأسقفين الشاكيين. تقبل الوالى كلامه وأكرمه وكتب له فرمان لئلا يعارضه أحد في رسامة أو عزل ولا في أى عمل يعمله.

وقد أظهر الله على يديه عجائب كثيرة، وظل مداوماً علي تعليم الشعب وتثبيته على الإيمان المستقيم وتوبيخ المخالفين للعقيدة الأرثوذكسية.

وقد أقام على الكرسي المرقسي نحو ثمانية عشر عاماً ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)